تخوض المناطق الفلاحية القريبة من واد درعة (“قليم طاطا” مواجهة هجوم كثيف لأسراب الجراد، مما خلف أضرار بليغة في المحاصيل الزراعية، لاسيما الفلاحة المعيشية لسكان الواحة، فيما تواصل السلطات المختصة ومصالح المركز الوطني لمكافحة الجراد عمليات المعالجة في المكان ذاته.
وكشفت مصادر من عين المكان، أن أسرابا كثيفة من الجراد تتابع هجومها على المنطقة، بالرغم من المجهودات المبذولة من قبل السلطات والمصالح المختصة لمحاربتها، في اشارة منها إلى أن الوضع أصبح مقلقا للغاية، وأبانت عن تخوفها من انتقال الجراد إلى المناطق الفلاحية القريبة من طاطا، وتضرر الاقتصاد الوطني من ذلك.
وأفادت ذات المصادر أن المركز الوطني لمكافحة الجراد يقوم يوميا بمعالجة المنطقة من خلال رش الأدوية والمبيدات، لكن في المساء والليل تهجم أسراب كثيفة من الجراد على المنطقة، مشيرة إلى أن العملية مستمرة وستكون طويلة إلى حين القضاء على الجراد في المنطقة.
من جهتهم، كشف فلاحو المنطقة المتضررة، أن المحاصيل الزراعية تضررت بشكل كبير، داعيا وزارة الفلاحة إلى تخصيص لجنة مركزية من أجل جرد الخسائر وتعويض الفلاحين المتضررين. وأضاف أن المنطقة معروفة بالفلاحة المعيشية، وأن هذه الفلاحة تضررت، مؤكدا أن مصدر عيش سكان واحة طاطا، خاصة القريبة من واد درعة، صار في مهب الريح بسبب أسراب الجراد.
وأوضحت مصدر مطلعة من إقليم طاطا، أن الجراد الذي يجتاح حاليا واد درعة بشكل كثيف، قادم من الحدود الجزائرية، متهمة السلطات الجزائرية بمحاولة ضرب مصدر عيش سكان واد درعة بإقليم طاطا، من خلال السماح لأسراب الجراد بالدخول إلى المغرب، وعدم مبادرتها بمكافحته.
وجاء على لسان أحد المصادر أن “الجزائر تحارب المغرب من كل الجبهات، والآن تحاول استغلال الجراد لضرب الاقتصاد الفلاحي”، موضحا أن تطور المملكة المغربية في المجال الفلاحي مقارنة بالجزائر يجعل هذه الأخيرة تبدي غيرتها ورغبتها في إضعاف المغرب حتى في المجال الفلاحي وليس في الشأن الدبلوماسي وحده.
من جانبها ترفض السلطات الجزائرية القيام برش الأدوية والمبيدات لمعالجة حدودها، أي مصدر الجراد، وفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر رسمية، أكدت أن النظام الجزائري فشل في محاربة المغرب على جميع الجبهات، فقرر محاربته هذه المرة من خلال السماح للجراد ليحارب مكانه. إنها “حرب الجراد بالوكالة”، تضيف المصادر ذاتها.
وفي المقابل تواصل مصالح المركز الوطني لمكافحة الجراد عمليات المعالجة على الشريط الحدودي (واد درعة) من أجل حماية المحاصيل الزراعية للمواطنين، ومنع أسراب الجراد من الانتقال إلى المدن الفلاحية. فيما طالبت الفعاليات الجمعوية بإقليم طاطا السلطات المركزية بإرسال طائرات ووسائل لوجستيكية إضافية إلى إقليم طاطا من أجل محاربة الجراد بشكل سريع.
تجدر الاشارة الى ان الجراد يعتبر من أكثر الآفات المهاجرة تدميرا في العالم، حسب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، التي أكدت أن الجراد يستهدف المحاصيل الغذائية والغطاء النباتي الذي تستخدمه قطعان الرعاة.


