تستضيف مدينة طنجة من 22 إلى 23 يونيو، الدورة الثالثة لمؤتمر الأطراف لدول المتوسط حول المناخ “ميد كوب المناخ”، وهو حدث رئيسي يجمع الوزارات والمؤسسات العمومية والجهات المانحة والشركات والأقاليم والمنظمات غير الحكومية المشاركة في مكافحة تغير المناخ في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وسيشكل “ميد كوب المناخ” في طنجة مساحة للحوار والعمل، مع التركيز على التحديات الخاصة التي تعيق منطقة البحر الأبيض المتوسط في مواجهة أزمة المناخ المتزايدة. كما يهدف هذا المؤتمر المنظم بشراكة بين دار المناخ المتوسطية وجهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة، إلى ترسيخ ديناميكية متوسطية من أجل المبادرات المناخية المحلية وخلق أدوات تشغيلية تعجل بأهداف مؤتمرات الأطراف.
وسيدور المؤتمر حول ثمانية مواضيع محورية، بما فيها قدرة المدن والأقاليم على الصمود أمام التغيير المناخي واستدامة النظم الغذائية وإدارة موارد المياه والانتقال الطاقي ودور المرأة في مكافحة تغير المناخ والحلول المستندة إلى الطبيعة والهجرة المناخية والسلام والأمن، فضلاً عن التعاون اللامركزي وتمويل المناخ.
وسيتيح مؤتمر “ميد كوب” طنجة فرصا لاجتماعات “B to B”، ستمكن المشاركين من إقامة شراكات وتشجيع التبادل بين الجهات الفاعلة العمومية والخصوصية. بينما ستسلط مساحة العرض الضوء على المبادرات والتكنولوجيات المستدامة، وستقدم عدة مشاريع ملهمة.
وفي نفس الوقت، ستنظم تداريب وفعاليات موازية للتعمق في بعض المواضيع المحددة وتنمية قدرات المشاركين. ويعكس هذا النهج الشامل التزام “ميد كوب المناخ” بتوفير منصة ديناميكية وشاملة للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، أكثر مقاومة لتغير المناخ.
ويكتسي مؤتمر طنجة أهمية بالغة في المنطقة المتوسطية، فهي معرضة بشكل خاص لتداعيات تغير المناخ. ومن خلال استضافة هذا الحدث الكبير، تعزز مدينة طنجة دورها القيادي في تشجيع الاستدامة البيئية والاجتماعية.
“ميد كوب المناخ” المنعقد في طنجة عبارة عن فرصة فريدة لتبادل المعرفة وتحفيز الابتكار وبناء شراكات قوية. ومن خلال الجمع بين الجهات الفاعلة الرئيسية العمومية والخصوصية والمجتمع المدني، سيعزز هذا الحدث التعاون الإقليمي وتطبيق تدابير عملية للتصدي للتحديات المناخية التي تواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط.
فردوس الحيولي.. صحفية متدربة


