اختتم مؤتمر المناخ المتوسطي في طنجة يوم الجمعة 23 يونيو 2023، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وهو المؤتمر الثالث من نوعه الذي نظمته جهة طنجة تطوان الحسيمة في إطار المنتدى المتوسطي للعمل المناخي. هدف المؤتمر هذا العام كان تعزيز النقاش والتعاون المحلي والإقليمي للتصدي للتحديات المناخية، بالإضافة إلى تسريع تنفيذ اتفاقية باريس واستعراض التقييم العالمي للتغيرات المناخية.
نظم حفل الافتتاح على ثلاثة مستويات وشمل كلمات لممثلين عالميين مختلفين، بما في ذلك رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة ورئيس لجنة المنتدى، ووزيرة التخطيط للتنمية المستدامة، ووزيرة البيئة. تمحورت كلماتهم حول استراتيجية المغرب في مجال العمل المناخي ودور المجتمع المحلي في تنفيذ خطة العمل المناخية.

وشهد المؤتمر جلسات عمل إقليمية ودولية، حضرها ممثلون عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية مختلفة، بما في ذلك الإتحاد العالمي للإسكان والتخطيط الحضري والاتحاد العالمي للمدن والبلديات الإفريقية. وتم التركيز خلال هذه الجلسات على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال التكيف مع التغيرات المناخية وتنفيذ الحلول الابتكارية.
كما تم توقيع اتفاقيات هامة في إطار الافتتاح، بما في ذلك اتفاقية بين جهة طنجة تطوان الحسيمة والمجلس العالمي للمدن والبلديات الإفريقية وائتلاف المناطق الشمالية الفرنكوفونية واتفاقية بين المملكة المغربية والاتحاد العالمي للإسكان والتخطيط الحضري.

تضمنت جلسات المؤتمر مناقشة قضايا مهمة مثل التكيف مع التغيرات المناخية في المناطق الساحلية، وتأثير التغيرات المناخية على الزراعة والثروة المائية، وأهمية الطاقة المتجددة في تخفيف الانبعاثات الكربونية. تم تبادل الخبرات والممارسات الناجحة في هذه المجالات، وتشجيع التعاون الإقليمي لتطوير استراتيجيات مشتركة.
عقدت أيضًا جلسة خاصة حول التمويل المناخي، حيث تم تناول سبل تعزيز التمويل الدولي لتنفيذ الخطة العالمية للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من انبعاثات الكربون. تم استعراض التجارب والمبادرات المبتكرة في مجال التمويل المناخي، بما في ذلك دور القطاع الخاص والمشاريع الرياضية في جذب الاستثمارات المستدامة.

علاوة على ذلك، ناقش المؤتمر التحديات التي تواجهها الشباب في مجال التغيرات المناخية ودورهم في تحقيق التنمية المستدامة. تم تبادل الآراء والتجارب حول تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في صنع القرار وتنفيذ المشاريع المناخية.
وفي الختام، صدرت توصيات المؤتمر التي تشمل تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة والخبرات، وتوفير التمويل المناسب لتنفيذ الاستراتيجيات المناخية، وتعزيز دور الشباب في هذا المجال. كما تم تأكيد التزام المغرب بالتصدي للتحديات المناخية والعمل المشترك للحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.



