أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأن قطاع السياحة في المغرب يشهد نموًا ملحوظًا، ومن المتوقع أن تكون سنة 2023 “سنة القطيعة” بالنسبة للقطاع. وأكدت الوزارة أن عدد السياح الوافدين إلى المغرب شهد طفرة ملحوظة في بداية العام الحالي، حيث وصل عدد السياح إلى 5.1 ملايين سائح في مايو 2023، بنسبة نمو بلغت 20 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، والتي تُعتبر السنة المرجعية حتى الآن للقطاع.
هذا التطور الإيجابي أثر بشكل ملحوظ على المداخيل السياحية التي بلغت 32 مليار درهم في أبريل الماضي، مما يُمثل زيادة بنسبة 40 في المئة مقارنة بعام 2019. وقد ساهمت العديد من الأسواق التصديرية الرئيسية في هذا النمو، بما في ذلك الأسواق الإسبانية (46 في المئة) والبريطانية (29 في المئة) والإسرائيلية (158 في المئة) والإيطالية (10 في المئة).
وعبرت الوزارة عن فخرها بتلك الإنجازات التي حققتها المملكة، وأرجعتها إلى المخطط الاستعجالي الذي وضعته الحكومة لدعم المهنيين في القطاع في عام 2022 وتمكينهم من تأهيل العرض الفندقي وتنفيذ التدابير المختلفة لتعزيز القطاع وجذب المزيد من السياح.
من ناحية أخرى، تعتبر بعض الخبراء أن التواصل بشأن النشاط السياحي في المغرب لا يزال يحتاج إلى أكثر من الصرامة والجدية، حيث يشكو بعضهم من عدم توفر الإحصائيات بشفافية وصدق، مما يعيق اتخاذ القرارات المستنيرة والإجراءات اللازمة لدعم القطاع وتحقيق التطور المستدام.
وفيما يتعلق بالسوق المغاربية، يُعتبرها بعض الخبراء السياحيين السوق الأكثر أهمية بالنسبة للمغرب، حيث يعكس اهتمام المغاربة المقيمين بالخارج بالعودة إلى بلدهم واكتشاف جماله وثقافته. وتشير الإحصائيات إلى زيادة بنسبة 47 في المئة في عدد السياح المغاربة المقيمين بالخارج الوافدين عند متم مايو 2023.
فردوس الحيولي


