في ندوة حول دور الجالية المغربية في التنمية المحلية والجهوية التي نظمها المجلس الجماعي لمدينة الرباط، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، على أهمية توفير الشروط الملائمة لإدماج أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في ورش التنمية التي تنفذها المملكة.
وأشارت حيار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعبئة جميع الفاعلين المؤسساتيين والترابيين والمجتمع المدني، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي وتعزيز الشراكات في مجالات البحث العلمي والابتكار.
وقد أوضحت الوزيرة أن عدد مغاربة العالم يبلغ 5.1 ملايين شخص، ويمثلون نحو 15 في المائة من الجمعية الوطنية، وتتميز هذه الجالية بأنها سكان شباب بنسبة كبيرة حيث يتراوح أعمار 60 في المائة منهم بين 15 و39 سنة. كما أوضحت أن معظمهم يعمل في القطاع العام والخاص بينما ينتمي 10 في المائة منهم لفئة أصحاب المهن الحرة ويعمل 3.3 في المائة منهم كمشغلين ويكون 11.6 في المائة منهم طلابًا.
وأكدت حيار أن هذه الجالية المغربية المقيمة بالخارج تشكل خزانًا للكفاءات البشرية التي تحتاجها المملكة، ويمكن أن تسهم في دعم التطور الاقتصادي والاجتماعي للمغرب وتعزيز تأثيره الدولي. وأشارت إلى أن المغاربة في الخارج يمكن أن يساهموا بشكل فعال في العديد من المجالات مثل الاستثمار والمقاولات والبحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا الحديثة.
وأكدت حيار أيضًا على دور الجالية في تحقيق الاستراتيجية الجديدة للقطب الاجتماعي، حيث يعتمد النجاح الكامل لهذه الاستراتيجية على مشاركة جميع الفاعلين في تحقيق برامجها ومخططاتها. وأشارت إلى أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج يمكنها بشكل كبير المساهمة في تحقيق هذه البرامج الاجتماعية والمحلية من خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية والمنظمات المحلية وتبادل الخبرات والمعرفة.
وخلال الندوة، قدمت الوزيرة نظرة عامة على الجهود التي تبذلها وزارتها لتنفيذ برامج القطب الاجتماعي، وأكدت على أهمية هذه البرامج في تحقيق التنمية المحلية والاجتماعية وتعزيز التضامن والشراكة بين مختلف الفاعلين. وشددت على أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج يمكنها أن تلعب دورًا حيويًا في تحقيق هذه الأهداف ودعم جهود الحكومة في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية في المملكة.
فردوس الحيولي


