أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تقريرا يتضمن جملة من التوجهات والإجراءات الهادفة للحد من انتشار الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي، ولتمكين المواطنين من الوصول إلى المعلومة الصحيحة والموثوقة. وهذه التوجهات والإجراءات تهدف إلى مكافحة هذه الظاهرة المؤذية التي تؤثر على المجتمعات وتشوه الحقائق والأحداث.
أحد أهم التوجهات التي دعا إليها التقرير هو تفعيل حق المواطنين في الحصول على المعلومة الصحيحة والدقيقة. ومن أجل تحقيق ذلك، ينصح التقرير بإلزامية نشر جميع الوثائق الرسمية العمومية على موقع الإدارة أو المؤسسة في غضون 24 ساعة من تاريخ إصدارها. هذا يعني أن المواطنين سيكون لديهم الفرصة للوصول إلى المعلومات المهمة والموثقة بشكل سريع وفعال.
كما يدعو التقرير إلى ضرورة التحقق من المعلومات قبل نشرها أو تداولها. ومن أجل تحقيق ذلك، يقترح إنشاء بوابة رقمية للتحقق من المعلومات، حيث يمكن للمواطنين التحقق من صحة الأخبار والمعلومات المنشورة. كما ينصح بتقديم الدعم المالي لمواقع التحقق من المعلومات، وإحداث علامة للجودة والتميز لفائدة هذه المواقع، مما سيسهم في تشجيع المواطنين على اللجوء إلى مصادر موثوقة ومواجهة الأخبار الزائفة بحذر ووعي.
ومن أجل مكافحة انتشار الأخبار الزائفة بشكل أكثر فاعلية، يدعو التقرير إلى تعزيز البحث العلمي وتطوير آليات الرصد والتصدي لانتشار هذا النوع من الأخبار. يتطلب ذلك بالتأكيد تعاوناً بين الدولة والمهنيين والجامعات لتحقيق الهدف المنشود وضمان أن الحقائق والمعلومات الصحيحة تسود.
في الختام، يسلط التقرير الضوء على أهمية وضرورة مكافحة انتشار الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي، وكيف يمكن للمجتمع والدولة والمؤسسات التعاون سويًا لمواجهة هذه الظاهرة. من خلال اعتماد التوجهات والإجراءات المذكورة، يمكن تمكين المواطنين من الوصول إلى المعلومة الصحيحة والموثوقة، وبالتالي تعزيز الوعي والحذر في مواجهة الأخبار المضللة والزائفة.
فردوس الحيولي


