شهد المغرب تضخمًا غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية خلال الفترة الأخيرة، مما أثر بشكل كبير على نمط حياة السكان. مع اقتراب “جولة شتنبر” التي تعتبر مناسبة للحوار الاجتماعي، حيث أصبحت هناك دعوات من قبل فاعلين اقتصاديين ونقابيين لإجراء إصلاحات “هيكلية” في قطاع الأجور.
وتأتي هذه الدعوات بهدف التعامل مع تداعيات التضخم على نمط حياة المواطنين، خاصةً الفئات الفقيرة والمتوسطة. وتأتي هذه الخطوات بعد أن تأثر الاقتصاد المغربي بالأوضاع الصعبة، حيث سجل نموًا بنسبة 1.3٪ في عام 2022 وفقًا لتقرير بنك المغرب الأخير.
وتطالب الجهات الفاعلة بإعادة النظر في قيمة الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، بهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين وتخفيف تأثير الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهونها. وتؤكد على ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية تتوافق مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.
وأشار المسؤولون إلى أن تحديد الحد الأدنى للأجور يتطلب دراسة معقدة تأخذ في الاعتبار تطور القدرة الشرائية للمواطنين. ويتمثل التحدي في تحديد نسبة الزيادة التي تلغي أثر ارتفاع الأسعار نتيجة التضخم.
وعلى الرغم من تعقيد تحديد هذه الزيادة، يعتقد الخبراء الاقتصاديون أنها ضرورية لتشجيع الاستثمار وتنشيط الاقتصاد. وتتطلب العملية مقاربات شاملة تراعي توزيع القيمة المضافة وتحقيق التوازن بين مختلف الفئات الاقتصادية.
وتأتي هذه الدعوات في سياق السعي لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين ودعم القدرة الشرائية في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المغرب.
فردوس الحيولي


