أفادت دراسة حديثة نشرها المعهد المغربي لتحليل السياسات بأن تداعيات زلزال الأطلس الكبير قد كشفت عن فجوات هائلة في إدارة الكوارث الطبيعية في المغرب. وشددت الدراسة على أهمية إرساء إطار مؤسساتي فعّال ومستدام لمعالجة آثار الكوارث الطبيعية في ظل غياب إطار متخصص للتدبير المندمج لمختلف حالات الطوارئ. ورجعت الدراسة إلى ضرورة تحسين التنسيق بين المتدخلين في هذا المجال، نظرًا للتكلفة الباهظة لهذا الفراغ.
وتقترح الدراسة إنشاء وكالة وطنية لتدبير الكوارث الطبيعية، تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، تكون تابعة لرئيس الحكومة وتخضع لرقابة البرلمان. وتشمل نشاطاتها ضمن تقرير المؤسسات والمقاولات العمومية بمشروع قانون المالية. ودعت الدراسة أيضًا إلى تعزيز دور وكالة تنمية الأطلس الكبير وتوسيع نطاق عملها إلى المناطق المعرضة للكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى تنظيم علاقاتها مع الوكالات الجهوية للتنمية والوكالة الوطنية لتدبير الكوارث.
وأشارت إلى ضرورة الاهتمام بالبُعد الترابي في إدارة الطوارئ من خلال إنشاء فروع جهوية أو محلية لوكالة تدبير الكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى تنظيم العلاقات بين الفاعلين المركزيين والمحليين. وتضمنت المقترحات أيضًا توحيد الإطار المالي والتدبيري لبرامج التصدي للكوارث والوقاية منها، وتجميع الحسابات المالية ضمن صندوق موحد لتمويل جميع عمليات إدارة الطوارئ. ودعت أيضًا إلى تهيئة علاقة مستدامة مع الفاعلين غير الرسميين، بتشجيع تشبيك أصحاب المصلحة ضمن شبكة وطنية للمنظمات العاملة في مجال الإغاثة.
فردوس الحيولي

