يقدر عدد سكان طنجة بحوالي 1.2 مليون نسمة (2024)، وتعتبر المدينة واحدة من أكبر المدن في شمال المغرب، التي تتميز بتنوع لغوي وثقافي كبير. من بين هؤلاء السكان، يتحدث العديد منهم اللغة العربية الفصحى، خصوصًا في السياقات الرسمية والتعليمية.
و تُدرس اللغة العربية الفصحى في المدارس والجامعات، وهي اللغة المستخدمة في البرامج الإعلامية الرسمية، مثل الأخبار والنشرات الإذاعية والتلفزيونية. كما أنها تُستخدم في الخطابات السياسية، الديبلوماسية، وفي جميع المجالات التي تتطلب لغة موحدة ومفهومة عبر العالم العربي.
ولكن، في الحياة اليومية والتفاعلات العادية، لا تعد العربية الفصحى هي اللغة السائدة في طنجة. الغالبية العظمى من السكان يتحدثون “الدارجة” المغربية، وهي لهجة محلية تجمع بين العربية الفصحى وبعض المفردات والأصوات من اللغة الأمازيغية(الريفية)، الإسبانية والفرنسية. الدارجة هي لغة التواصل اليومية في الأسواق، المنازل، والأماكن العامة.
ورغم أن العربية الفصحى ليست اللغة اليومية، إلا أن نسبة كبيرة من سكان طنجة يتقنونها، سواء في القراءة أو الكتابة، بفضل التعليم الإلزامي والمناهج الدراسية التي تركز على تعلّم اللغة الفصحى. وبالتالي، تعتبر طنجة مثالًا حيًا على التنوع اللغوي، حيث يشترك الناس في استخدام اللغات المحلية والعالمية وفقًا للسياق.
وفي هذا السياق، يبرز دور اليوم العالمي للغة العربية، الذي يُحتفل به في 18 ديسمبر من كل عام، كفرصة للاحتفاء باللغة العربية الفصحى وإبراز مكانتها الثقافية والعلمية، بالإضافة إلى تعزيز استخدامها في مختلف جوانب الحياة.

