ما زال شبح الجفاف يخيم على مختلف جهات المغرب، مخلفاً تفاوتاً في حجم معاناة الفلاحين بين منطقة وأخرى، ما يثير تساؤلات حول فعالية البرامج الحكومية في التخفيف من وطأة الوضع على الفلاحين، خاصة الصغار منهم.
جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التي اعتادت تسجيل كميات مهمة من التساقطات، تعيش هي الأخرى موسماً جافاً هذه السنة، يعيد إلى الأذهان أزمة الجفاف القاسية لعام 1995. في ظل هذا الوضع، برزت تساؤلات حول دور غرفة الفلاحة الجهوية، خاصة في ما يتعلق بالتواصل مع الفلاحين وتوجيههم لمواجهة هذا التحدي.
رئيس إحدى التعاونيات الفلاحية بإقليم العرائش، عبر عن استيائه من غياب المسؤولين عن الميدان، قائلاً: “لم يكترث أحد لأمرنا، والفلاح الصغير متروك لمصيره، بينما يستفيد الكبار ومن لديهم صلات بالمؤسسات من كل الدعم.”
وأشار إلى أن المشاريع الحكومية التي يُعلن عنها لا تصل فعلياً إلى الفلاحين الصغار، معتبراً أن المستفيدين الحقيقيين غالباً ما يكونون “مجرد أسماء تُستخدم لتجميل الصورة.”
هذا الوضع، بحسب عدد من الفلاحين، يعكس غياباً واضحاً للدور الذي يفترض أن تقوم به الغرف الجهوية والإقليمية للفلاحة، ما يثير غضباً واسعاً ومطالب بمساءلة الجهات المسؤولة عن دورها.
في محاولة لتوضيح الموقف، تواصلت جريدة هسبريس مع عبد السلام البياري، رئيس غرفة الفلاحة الجهوية بطنجة، إلا أن هاتفه ظل يرن دون إجابة، ما زاد من حدة الانتقادات تجاه هذه المؤسسة

