تشهد مدينة طنجة خلال الايام الاولى من شهر رمضان المبارك اختناقات مرورية غير مسبوقة، مما أثار استياء السائقين والساكنة على حد سواء. فمع دخول الشهر الفضيل، ازدادت وتيرة التنقلات داخل المدينة، خاصة في الفترات المسائية، حيث تتدفق أعداد كبيرة من المركبات نحو الأسواق والمحلات التجارية، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه تام في عدد من المحاور الرئيسية.
شوارع مثل شارع مولاي إسماعيل، طريق الرباط، ووسط المدينة، عرفت ازدحامًا خانقًا، حيث امتدت طوابير السيارات لمسافات طويلة وسط تذمر مستعملي الطريق. كما أن بعض المحاور الحيوية، التي كانت تعاني أصلًا من ضغط مروري في الأيام العادية، تحولت إلى نقاط اختناق كبرى، مما زاد من معاناة السائقين الذين وجدوا أنفسهم عالقين لساعات في زحمة لا تطاق.
ويرجع هذا الازدحام إلى عدة عوامل، أبرزها التغير المفاجئ في عادات التنقل، حيث يفضل العديد من المواطنين الخروج لقضاء حاجياتهم قبل موعد الإفطار أو بعده، ما يتسبب في ضغط هائل على الطرقات خلال فترات زمنية قصيرة.
كما أن ضعف البنية التحتية المرورية في بعض المناطق، وعدم احترام قوانين السير من طرف بعض السائقين، بما في ذلك التوقف العشوائي واحتلال الأرصفة، فاقم من حدة الأزمة.
أمام هذا الوضع، تعالت أصوات المواطنين مطالبة بتدخل الجهات المختصة لإيجاد حلول مستعجلة، مثل تعزيز انتشار عناصر الأمن لتنظيم حركة السير، واعتماد تدابير استثنائية للتخفيف من الضغط المروري، خاصة خلال هذا الشهر الذي يشهد دينامية خاصة. في المقابل، يبقى على المواطنين أيضًا اعتماد سلوكيات مسؤولة في القيادة، لتجنب تفاقم الأزمة، وضمان انسيابية أكبر لحركة السير في شوارع المدينة.

