أعلنت السلطات الإسبانية عن توقيف 14 شخصًا في إطار تحقيق موسع حول شبكة لتهريب المخدرات، التي استخدمت نفقًا سريًا يربط مدينة سبتة المحتلة بإسبانيا، لتمرير كميات ضخمة من الحشيش القادم من المغرب. وأشارت القاضية ماريا تاردون من المحكمة الوطنية الإسبانية إلى أن التحقيقات في هذه القضية تتمتع بخصوصية وتعقيد، مما استدعى تمديد سرية التحقيق لشهر إضافي.
وأظهرت التحقيقات أن الشبكة كانت تعتمد على شاحنات محملة بكميات كبيرة من الحشيش، يتم تهريبها عبر نفق مكتشف حديثًا في مستودع بالمنطقة الصناعية “تاراخال”. ومن هناك، كانت الشحنات تنقل إلى البر الإسباني عبر ميناء سبتة المحتلة.
وفيما يتعلق بالنفق، أفادت تقارير صحفية بأن النفق يعود إلى فترة الوجود العسكري الإسباني في سبتة، حيث كان جزءًا من شبكة أنفاق قديمة أنشأها الجيش الإسباني. وقد تم استغلاله لاحقًا من قبل شبكات تهريب المخدرات. يبلغ عمق النفق 12 مترًا ويمتد لمسافة 50 مترًا، ما يتيح الوصول إلى ساحة تحت الأرض تُستخدم كنقطة عبور رئيسية للمخدرات القادمة من المغرب.
كما كشف التقرير الأمني عن احتمال تواطؤ بعض عناصر الحرس المدني الإسباني في تسهيل عمليات التهريب، وهو ما دفع النيابة العامة إلى رفع دعاوى قضائية تتضمن الاتجار الدولي بالمخدرات، والانتماء إلى منظمة إجرامية، والرشوة.

