صدر مؤخرًا العدد الأول من مجلة “Filaha Magazine”، التي تتخصص في قطاعات الفلاحة، الصيد البحري، البيئة، الطاقة، الماء، والصناعات الغذائية. ويطمح فريق تحرير المجلة إلى ردم الهوة بين المؤسسات والمنظمات الفاعلة في هذه المجالات، من جهة، وبين المهنيين والقراء الذين يزداد وعيهم يوماً بعد يوم بالتحديات المناخية والرهانات البيئية والاقتصادية من جهة أخرى.
وتركز المجلة على تقديم محتوى يجمع بين البحث العلمي والتطبيق الميداني، وتسعى إلى رصد السياسات العمومية والمقاربات المعتمدة ومدى التقاءها مع الواقع، في محاولة لتقديم خدمة إعلامية رصينة تستند إلى الموضوعية، الموثوقية، والشغف بالمعرفة.
وقد تضمن العدد الافتتاحي ملفًا خاصًا حول تداعيات الجفاف والإجهاد المائي، الذي بات يهدد الموارد المائية في المغرب، نتيجة سنوات متتالية من ضعف التساقطات، مما انعكس سلبًا على المخزون السطحي والفرشات المائية، وأدى إلى نقص متزايد في حصة الفرد من الماء.
وسلطت المجلة الضوء على ما يسمى بـ**“زراعات العطش”**، مثل “الأفوكادو” و”الدلاح”، التي تستنزف الموارد المائية بشكل كبير، في وقت تسعى فيه بلدان أخرى إلى ترشيد استعمال مياهها، بينما يتم تصدير هذه المنتجات من المغرب نحو الخارج.
كما تناول العدد موضوع أراضي الجموع، مسلطًا الضوء على ورشي تعبئتها وتمليكها، في إطار رؤية ملكية تهدف إلى خلق طبقة متوسطة قروية من خلال استغلال وعاء عقاري يهم أكثر من 10 ملايين مغربي على مساحة 15.6 مليون هكتار.
ومن المواضيع البارزة أيضًا، إبراز “آلية المثمر”، المبنية على البحث والتجريب الميداني، كوسيلة لإقناع الفلاحين بضرورة التحول نحو ممارسات زراعية مستدامة، تتلاءم مع التحديات المناخية.
وتطرقت المجلة كذلك إلى زراعة القنب الهندي، بعد تقنينها، وكيف بعثت هذه الخطوة الأمل في نفوس المزارعين، خاصة في شمال المملكة، من خلال استخدامها لأغراض طبية وتجميلية تحت إشراف القانون.
ويزخر العدد الأول بتقارير وتحقيقات تسلط الضوء على أوراش الفلاحة المغربية الحديثة، كاستعمال الطاقات المتجددة، التأمين ضد المخاطر المناخية، تعميم التغطية الصحية على الفلاحين، وتعزيز الاعتماد على البذور المحسنة ذات الاستهلاك المائي المنخفض والإنتاجية العالية

