كثير من المهاجرين الذين يقررون الانتقال إلى أوروبا يأتون بحلم كبير ومفتاح هذا الحلم يكون في يد قريب أو قريبة، أخ أو أخت، خالة أوعم يقول لك من هناك: “اجي عندي راه الطريق مفتوحة وغادي نعاونك”. كلمات دافئة تنبعث منها رائحة الأمان، خصوصًا حين تصدر من العائلة.لكن سرعان ما يتحول ذلك الوعد إلى سراب وعندما تصل إلى أرض الغربة يتحول الهاتف إلى صمت والباب الذي قيل إنه مفتوح يُغلق فجأة
وفي تصريح احد المهاجرين لجريدة انفوسسيال:
أسوأ خيانة ماشي اللي كتجيك من العدو ولكن من العائلة كيتصل بيك خالك او خالتك من أوروبا ويقولو ليك: اجي راه كلشي موجد وكيتعامل معاك بحال المخلّص. كتشد الطريق، كتبيع، كتكري، وكتغامر براسك، غير باش توصل عندهم ولكن منين كتدوز المطار كيتبدل الصوت، وكيتسدّ الباب وكتولي غير حمل زايد عليهم. تيقول ليك: سير قلب على راسك وانت مازال ماعرفت حتى فين تمشي تنعس. أوروبا ماشي هي الجحيم ولكن الجحيم هو تكون غريب وسط العائلة.
وفي النهاية تبقى الهجرة مسؤولية فردية وليست مغامرة مبنية على وعود العائلة أو الأحلام الوردية من أراد أن يشق طريقه نحو أوروبا فعليه أن يكون مستعدًا نفسيًا وماديًا، وأن يعوّل على نفسه قبل أي شخص آخر. لأن الحقيقة التي يكتشفها الكثيرون متأخرين، هي أن الغربة لا ترحم والعائلة ليست دائمًا السند في الغربة من لم يكن له ظَهْر فعليه أن يكون هو الظهر لنفسه.

