انطلقت صباح اليوم الاثنين 26 ماي 2025، بمختلف مناطق المملكة المغربية، الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد الخاص بالسنة الأولى من سلك البكالوريا، والذي يستمر على مدى يومين، على أن يسبق الامتحان الوطني الموحد للسنة الثانية بكالوريا بفاصل زمني لا يتجاوز يومين، حيث من المقرر انطلاق الأخير يوم الخميس المقبل.
وشهدت مراكز الامتحانات إقبالاً كبيراً من طرف الآلاف من المترشحين المنتمين لمختلف الشعب الدراسية، حيث اجتازوا اختبارات في مواد متنوعة حسب تخصصاتهم، إذ يخضع تلاميذ شعبة الآداب والعلوم الإنسانية لاختبارات في اللغة الفرنسية والرياضيات والتربية الإسلامية، فيما يتنافس تلاميذ شعبة العلوم التجريبية في مواد التاريخ والجغرافيا، اللغة العربية، التربية الإسلامية، واللغة الفرنسية.
واستعداداً لهذا الحدث الهام، عملت مصالح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على تجهيز المراكز المخصصة للامتحانات وتجهيزها بكافة الوسائل الضرورية، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية مكثفة تهدف إلى الحد من ظاهرة الغش التي ما تزال تؤرق سير الامتحانات.
وقد أشرف المدراء الإقليميون للوزارة، إلى جانب رؤساء مراكز الامتحانات، على انطلاقة الدورة العادية، مؤكدين الالتزام الصارم بالإجراءات المتبعة للحرص على شفافية ونزاهة الامتحانات. وعلى سبيل المثال، خصصت المديرية الإقليمية بسيدي سليمان 19 مركزًا لإجراء هذه الامتحانات.
يحظى الامتحان الجهوي بأهمية كبيرة بين التلاميذ وأولياء الأمور، إذ يساهم بنسبة 25% في احتساب المعدل العام للبكالوريا، مما يجعل أدائه ناجحًا أمرًا حاسمًا في مسارهم الدراسي.
ومن المقرر أن تجرى الدورة الاستدراكية لهذا الامتحان أيام 30 يونيو وفاتح يوليوز المقبل، بينما ستكون الدورة الاستدراكية للامتحان الوطني أيام 3 و4 و5 يوليوز.
في سياق مكافحة الغش، تؤكد الوزارة تطبيق القانون رقم 02.13 الصادر سنة 2013، الذي يحدد عقوبات صارمة بحق المخالفين، حيث يعاقب كل من يقوم بتسريب مواضيع الامتحانات أو المساعدة على الغش بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين، وغرامات مالية تتراوح بين 1000 و20 ألف درهم.
كما تنص النصوص القانونية على غرامات مالية من 2000 إلى 5000 درهم لمن يتبادل المعلومات بأي شكل داخل قاعات الامتحانات، أو يحمل ويستخدم أدوات غير مرخصة أو أجهزة إلكترونية ممنوعة.
رغم هذه الإجراءات القانونية والإدارية، يشهد القطاع التعليمي سنوياً وجود نسبة من التلاميذ الذين يلجأون إلى الغش، مما يستدعي المزيد من الجهود التوعوية والتدابير العملية لمكافحة هذه الظاهرة، وحماية نزاهة الامتحانات وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.
يبقى الامتحان الجهوي الموحد محطة حاسمة في مسيرة التلاميذ نحو نيل شهادة البكالوريا، ويسلط الضوء على ضرورة تضافر الجهود بين الوزارة، الأطر التربوية، الأسر والمجتمع المدني لضمان سير امتحانات نزيهة وشفافة، تعكس القيم الحقيقية للتعليم وتؤسس لمستقبل أكاديمي ومهني واعد للشباب المغربي

