في تطور لافت يعكس حجم القلق الإقليمي من تصاعد حدة المواجهات في الشرق الأوسط، أعلنت باكستان إغلاق جميع معابرها الحدودية مع إيران إلى إشعار آخر، وفق ما أفاد به مسؤول باكستاني لوكالة الأنباء الفرنسية.
ويأتي هذا القرار في سياق تزايد الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران، والتي ألقت بظلالها على استقرار المنطقة برمتها، ودقت ناقوس الخطر لدى عدد من الدول المجاورة، من بينها باكستان التي تربطها حدود برية طويلة ومعقدة مع إيران.
وأكد المسؤول الباكستاني أن الإغلاق يشمل كلاً من المعابر البرية المخصصة لعبور الأفراد والبضائع، وذلك “بهدف الحفاظ على الأمن القومي ومنع أي امتداد للتوترات الجارية إلى الأراضي الباكستانية”. ولم تُحدّد الحكومة موعدًا لإعادة فتح المعابر، ما يزيد من الغموض حول مستقبل العلاقات الحدودية بين البلدين في المدى القريب.
وتُعد الحدود الباكستانية-الإيرانية من بين أكثر النقاط حساسية في المنطقة، نظرًا لاعتبارات أمنية، وطبيعة العلاقات المعقدة، وكذا النشاطات الاقتصادية العابرة للحدود التي يعتمد عليها سكان المناطق القريبة.
وفي ظل هذا القرار، يُتوقع أن تتأثر حركة التجارة البرية بين البلدين، إضافة إلى تعطيل تنقل المسافرين، وخصوصًا الزوار المتوجهين إلى المناطق المقدسة في إيران، ما يزيد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على الجانبين.
المجتمع الدولي يواصل مراقبة تطورات الأوضاع بين إسرائيل وإيران بقلق بالغ، فيما تبدأ دول الجوار باتخاذ إجراءات احترازية خشية انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة ذات طابع إقليمي

