تشهد شركة EIREMOR المتخصصة في صناعة النسيج بطنجة، حالة من الاحتقان في صفوف عمالها ومستخدميها، الذين يتحدثون عن ظروف عمل صعبة وضغوط مهنية ونفسية متواصلة.
وحسب إفادات متطابقة استقتها مصادر عمالية، فإن عددا من الأجراء تم إنهاء عقودهم خلال السنتين الماضيتين في ظروف يعتبرونها غير منصفة ودون تمكينهم من تعويضاتهم القانونية، وهو ما فاقم حالة التوتر داخل المؤسسة.
ويشتكي العمال، بحسب المصادر ذاتها، من ساعات العمل وظروفه، ومن ما يصفونه بأساليب ضغط وتضييق يومي، في ظل غياب قنوات حوار فعالة داخل الشركة قادرة على احتواء المشاكل المطروحة.
وبلغ التوتر ذروته اليوم السبت، بعد واقعة أثارت استياء واسعا في صفوف العمال، تتعلق بتعرض أحد الأجراء لضغط نفسي شديد، ما دفع العمال إلى استدعاء مفوض قضائي من أجل معاينة وتوثيق الوقائع.
وتتزامن هذه الواقعة مع شكاوى متكررة من غياب تمثيلية نقابية داخل الشركة، حيث يؤكد عمال أن كل محاولة لتأسيس مكتب نقابي تواجه بصعوبات وعراقيل، وهو ما يطرح – في حال ثبوته – تساؤلات حول مدى احترام مقتضيات مدونة الشغل المتعلقة بحرية العمل النقابي والحوار الاجتماعي.
ويستغرب العمال من المفارقة بين الصورة التي تسوقها الشركة لنفسها كمقاولة مواطنة حريصة على احترام المعايير الدولية وحصولها على شهادات جودة من قبيل ISO، وبين واقع يومي يصفونه بـ”حياة الماعز”، في إشارة إلى الفجوة بين الخطاب الرسمي والممارسة الميدانية.
ويعتبر المتحدثون أن جودة المنتوج لا يمكن أن تتحقق دون جودة ظروف العمل واحترام كرامة العنصر البشري.
وأمام هذا الوضع، يطالب العمال السلطات المختصة ومفتشية الشغل بفتح تحقيق مستقل والاستماع إليهم مباشرة، والاطلاع على سجلات الشركة المتعلقة بساعات العمل والتعويضات ومساطر الطرد، للتأكد من مدى احترام القانون.
ويبقى حق الرد مكفولا لإدارة شركة EIREMOR لتوضيح موقفها بخصوص هذه الاتهامات وتنوير الرأي العام، في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات الجهات الرسمية المختصة.


