عرفت بلجيكا خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا في تسليم كبار مهربي المخدرات من الخارج، في إطار تعاون دولي لمكافحة شبكات الكوكايين العابرة للحدود، وكان من أبرز هؤلاء الموقوفين عثمان البلوطي، الملقب بـ”ملك الكوكايين”، الذي انتقل من حياة الترف والبذخ في دبي إلى أقسى ظروف الاعتقال داخل سجون بلجيكا.
عثمان البلوطي، الذي يُعتبر من أخطر مهربي الكوكايين في أوروبا، يقبع حاليًا داخل زنزانة انفرادية فائقة الحراسة، في سجن “بروغ” البلجيكي، حيث تم تشديد إجراءات عزله عن العالم الخارجي، كجزء من سياسة الدولة في محاصرة الجريمة المنظمة.
ووفق تقارير رسمية، تم توزيع الموقوفين الخطيرين المنتمين لشبكات التهريب على مؤسسات سجنية مختلفة، أشهرها سجن “هارن” في بروكسيل، المعروف بجناحه الأمني الصارم “أوشن هاوس”، الذي يمنع الخروج منه بالكامل، كما يمنع الزيارات المباشرة، حتى تلك التي تتم لأغراض إنسانية أو خاصة، وذلك ضمن تدابير رقابية مشددة.
ومن بين المعتقلين كذلك، “يكي نور الدين”، أحد شركاء البلوطي البارزين في الشبكة الدولية لتهريب الكوكايين، والذي يقبع هو الآخر تحت رقابة دائمة في جناح خاص داخل أحد سجون بلجيكا.
وزيرة العدل البلجيكية، فينيس فيرليندن، عبّرت عن عزمها على المضي قدمًا في تضييق الخناق على هذه الشبكات، من خلال إجراءات صارمة تهدف إلى عزل الموقوفين نهائيًا عن أي إمكانية لمواصلة أنشطتهم من داخل السجون، خاصة باستخدام وسائل الاتصال الحديثة مثل الهواتف المهربة.
هذه الإجراءات تبرز التغيير الكبير في طريقة تعامل السلطات البلجيكية مع الجريمة المنظمة، حيث لم يعد الأمر يقتصر على التوقيف فقط، بل يشمل العزل الكامل عن العالم الخارجي، وتدمير بنيات التسيير الخفي داخل الزنازين

