شهدت محطة القطار بمدينة المحمدية يوم أمس منع عدد من مستعملي الدراجات الكهربائية الخفيفة “التروتينيت” من دخول فضاء المحطة، ما خلق حالة من الجدل والانقسام بين مرتاديها.
ففي الوقت الذي رحّب فيه بعض الركاب بهذا القرار معتبرين أنه إجراء ضروري للحد من السلوكيات المتهورة التي تصدر عن بعض المراهقين، خاصة عند قيادتهم بسرعة وسط المحطة، بما يشكل خطرًا على سلامة الركاب، خصوصًا الأطفال وكبار السن، عبّر آخرون عن امتعاضهم من المنع، واعتبروه قرارًا مجحفًا في حق فئة تعتمد على “التروتينيت” كوسيلة تنقل يومية من وإلى العمل.
وأشار معارضو القرار إلى أن حمل الدراجة على متن القطار دون استخدامها داخل المحطة لا يشكل أي تهديد، مطالبين بتنظيم استعمالها بدلًا من حظرها بشكل كامل.
هذا الجدل يعكس التحدي القائم بين ضرورة الحفاظ على الأمن والسلامة داخل الفضاءات العمومية، من جهة، وتوفير بدائل نقل عصرية ومستدامة من جهة أخرى، في ظل تنامي الإقبال على وسائل النقل الفردي الكهربائية في المغرب.

