في أزقة المدن المغربية العتيقة خاصة في مدن الشمال مثل طنجة، تطوان، وشفشاون، كانت روائح “سيكوك” و”كرينطي” و”حلوى الجبالة” تملأ الأجواء وتعلن عن حضور طباخين مهرة لا يحملون شهادات، لكنهم يحملون تراثًا غنيا على عربات بسيطة وبأثمان في متناول الجميع. اليوم، هذه النكهات العريقة صارت نادرة، تختفي شيئًا فشيئًا، وكأنها تتلاشى مع جيل كان يُقدّرها حق قدرها.
🍵 من “سيكوك” الناس البسطاء إلى فاست فود الجيل الجديد
كان “سيكوك” ذاك الخليط البسيط من دقيق الشعير والحليب أو اللبن وجبة أساسية صباحًا أو بعد العصر خاصة في فصل الصيف ينعشك، يشبعك، ويمنحك طاقة بدون أن يثقل جيبك، كان يُعرف أيضاً بـ”سيكوك الناس البسطاء” لأنه كان الطعام المفضل لدى الطبقات الشعبية والفقيرة أما اليوم فنادرًا تجد عربات تبيعه في الأحياء الشعبية وإن وجدت فهي تكافح للبقاء أمام منافسة محلات العصائر والمأكولات السريعة التي غزت الشوارع.
🍬 حلوى الجبالة: من رمز الفرح إلى ذكرى منسية
من منا لا يتذكر “حلوى الجبالة”؟ كانت تُباع في أكياس صغيرة ذات لون بني وطعم سكري خاص تُعجن يدويا وتُشكل بأشكال مختلفة وترتبط غالبا بالمناسبات أو حتى كهدية بسيطة للأطفال، اليوم فنادرًا تجد من يصنعها وإن وُجدفهي لا تجد نفس الإقبال الذي كانت تحظى به في السبعينات والثمانينات وحتى التسعينات.
🧆 كرينطي… الأكلة الشعبية التي قاومت لعقود
كرينطي كانت خيارا شهيا ولذيذا بثمن بخس لكنها اليوم مهددة بالاختفاء لا لشيء إلا لأن الجيل الجديد يفضل “همبرغر” أو “بيتزا” على هذه الأكلة البسيطة المصنوعة من الحمص والبيض والدقيق.
🌰 الحمص والغولال: فصول الشتاء لم تعد كما كانت
في ليالي الشتاء الباردة كان بائعو الحمص المسلوق والغولال يتنقلون الأزقة وهم ينادون بصوتهم المألوف كان الأطفال والكبار ينتظرونهم بشغف، اليوم انطفأ هذا النداء وحلت محله عربات الكريب أو الفشار الجاهز.
🖊️منال فلاح

