أصبحت مشاهد السيارات المركونة فوق الأرصفة تتكرر في عدد من شوارع المدن المغربية، في خرق سافر لقوانين السير والفضاء الحضري المخصص للراجلين. هذا السلوك لا يضر فقط بحقوق المارة ويعرضهم للخطر، بل ينعكس سلباً أيضاً على صورة المغرب لدى الأجانب والزوار.
فمشهد الأرصفة المحتلة بالسيارات يعطي انطباعاً بأننا شعب لا يحترم القوانين ولا يولي أهمية للنظام العام، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول كيف يمكن للمغرب أن يواجه تحديات تنظيم تظاهرات كبرى مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030 بهذه الممارسات التي تشوه المشهد الحضري.
وفي الوقت الذي يطالب فيه مواطنون وفعاليات مدنية بضرورة تشديد المراقبة وزجر المخالفين، يرى آخرون أن الحل لا يكمن فقط في العقوبات، بل في نشر الوعي بأهمية احترام الفضاء العمومي وتوفير مواقف كافية ومنظمة للسيارات. فصورة البلد أمام العالم لا تُبنى بالملاعب والبنيات التحتية فقط، بل أيضاً بسلوكيات يومية تعكس حضارة المجتمع واحترامه للقانون.

