لفظت أمواج شاطئ سبتة المحتلة جثة شاب قضى نحبه أثناء محاولته العبور سباحة نحو الضفة الأوروبية من المتوسط، في رحلة محفوفة بالمخاطر انتهت كسابقاتها بمأساة إنسانية جديدة.
وبحسب معطيات محلية، ارتفع عدد ضحايا “الحريگ سباحة” منذ مطلع السنة الجارية إلى 33 شخصاً، ما يعكس حجم الكارثة المتكررة التي تشهدها سواحل شمال المغرب. وتُظهر الأرقام أن 90% من الضحايا هم من الشباب المغاربة، معظمهم في مقتبل العمر، فيما تعود النسبة المتبقية لمهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء وجنسيات أخرى.
ورغم توالي التحذيرات والقصص المأساوية، يواصل العديد من الشباب المغامرة بأرواحهم، مدفوعين بأحلام الهجرة بحثاً عن مستقبل أفضل. غير أن الطريق نحو الضفة الأخرى سرعان ما يتحول إلى فخ قاتل، حيث تبتلعهم التيارات البحرية ويُجهض البحر أحلامهم، ليبقى “الحرْيك” سباحة عنواناً لمعاناة مستمرة ودفتر شهداء مفتوح على المجهول.

