في خطوة غير مسبوقة، أصدر شباب جيل Z المغربي بيانًا ناريًا يوم 7 أكتوبر 2025، دعوا فيه إلى استقالة الحكومة الحالية وفتح صفحة جديدة من الإصلاح العميق الذي يعيد الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة، مؤكدين أن حركتهم سلمية ومسؤولة، تنبع من الروح الإصلاحية التي دعا إليها الملك محمد السادس في خطبه.
وبدأ البيان باقتباس مؤثر من الخطاب الملكي لعيد العرش لسنة 2017، حيث قال جلالته:
“وإذا أصبح ملك المغرب غير مقتنع بالطريقة التي تُمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟ لكل هؤلاء أقول: كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون.”
وأكد الشباب أن هذا الاقتباس يلخص روح رسالتهم، موضحين أن تحركهم ليس مواجهة مع الدولة، بل دعوة إلى إصلاح جاد ومسؤول يعيد الاعتبار للمواطن ويكرس مبادئ العدالة الاجتماعية.
وتضمن البيان مجموعة من المطالب الإصلاحية الجوهرية، من بينها استقالة الحكومة الحالية بعد فشلها في تلبية انتظارات المواطنين ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار بعيدًا عن التجاذبات الحزبية، إلى جانب إصلاح القضاء وضمان استقلاليته التامة لترسيخ سيادة العدالة والمساواة أمام القانون.
و طالب الشباب بـخلق فرص شغل حقيقية عبر سياسات اقتصادية عادلة وتشجيع الإنتاج الوطني بدل الريع والاحتكار، مع محاربة الفساد المالي والإداري، وفصل حقيقي بين السلطة والثروة. وشددوا على ضرورة إصلاح قطاعي التعليم والصحة لضمان كرامة المغاربة وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل فعلي على أرض الواقع دون استثناء أو انتقائية.
وأكد شباب جيل Z أن حركتهم ليست “موجة غضب عابرة”، بل تعبير عن وعي جماعي جديد يرفض التهميش و”اللغة الخشبية” السائدة في الخطاب السياسي، مبرزين أن جيلهم يريد مغربًا يعترف بكفاءاته ويمنحه فرصة المشاركة الحقيقية في بناء المستقبل.
وفي ختام بيانهم، دعا الشباب إلى حوار وطني شامل يشارك فيه جميع الفاعلين السياسيين والمجتمعيين، من أجل إرساء عقد اجتماعي جديد يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع، ويؤسس لمغرب الكرامة، العدالة، والمواطنة الفاعلة

