تشهد شوارع طنجة وضعية كارثية على مستوى الأشجار المغروسة على الأرصفة، أشجار يابسة، وأخرى معروضة للسقوط تهدد سلامة الراجلين، و أشجار غير مطابقة لمعايير الزراعة في الفضاء العام، تسبب فوضى بصرية وبيئية في المدينة.

وقال أحد العاملين في المجال لجريدة انفوسسيال إن تكلفة كل شجرة من الأصناف العاديةمحسوبة على الولاية بـ1600 درهم، في حين أن ثمن نفس الشجرة في البستان لا يتجاوز 400 درهم،ما يشير إلى هامش أرباح خيالية على ظهر المال العام من خلال صفقة احتكارية للمناطق اخضراء والفضاءات و الأرصفة.
كما يلاحظ كذلك ، أن بعض الأشجار مغروسة بشكل عشوائي، بعضها طويل وبعضها قصير، بعض الأشجار أكبر من أخرى، مما يشوه المجال المنظري للتأثيث الحضري للمدينة.
كما أن ضعف التدخلات الإعتيادية للصيانة، جعل مئات الأشجار في مختلف الأحياء الشعبية والشوارع الغير الرئيسية، تتعرض التسوس جراء الإهمال مما يزيد من خطر سقوطها على المارة ويكشف خللاً كبيراً في مراقبة الجودة، من لدن موظفي جماعة طنجة موظف قسم البيئة الذين لا حول لهم ولا قوة أمام سطوة صوميكوتراد.
ويرى المراقبون أن السبب الرئيسي لهذا الإهمال هو الاحتكار. الاعتماد على شركة واحدة لتغطية جميع شوارع المدينة يجعل من الصعب مراقبة الجودة وضمان سلامة الأشجار المزروعة، بينما توزيع الصفقات بين عدة شركات على مستوى كل مقاطعة كان سيضمن تنوعاً ومراقبة أفضل وفعالية أكبر.
ويستاء المواطنون من استمرار الوضع دون تدخل صارم، مطالبين بالشفافية ومساءلة الشركات المتعاقدة، قبل أن تتحول الأشجار المهملة إلى خطر حقيقي على الأرواح والممتلكات.

