أمرت النيابة العامة بمدينة طنجة بإيداع موظف جماعي السجن المحلي، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بتزوير وثائق إدارية رسمية أثناء مزاولته مهامه داخل إحدى المصالح المكلفة بالمصادقة على الوثائق. وجاء هذا القرار بعد فتح تحقيقات بشأن شبهات استغلال الوظيفة العمومية لإصدار وثائق غير قانونية.
وبحسب معطيات متوفرة، فإن الموظف المعني سبق أن كان يشتغل بالملحقة الإدارية رقم 24 قبل أن يتم نقله للعمل بمقاطعة بني مكادة، حيث تشير الشبهات إلى أنه استغل المهام المرتبطة بعملية تصحيح الإمضاء لإصدار وثائق إدارية لفائدة أطراف معينة خارج المساطر القانونية المعمول بها.
وأظهرت التحريات الأولية وجود اختلالات في عدد من الملفات التي تحمل توقيع الموظف الموقوف، ما دفع الجهات المختصة إلى تعميق البحث في القضية. وعلى إثر ذلك، باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقات موسعة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف كافة ملابسات الملف وتحديد ما إذا كان هناك متورطون آخرون محتملون.
ومن المرتقب أن تنظر المحكمة الابتدائية بطنجة في هذا الملف خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد استكمال إجراءات البحث التفصيلي، بينما يقبع المتهم حالياً رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية بخصوص التهم المنسوبة إليه.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه القضية تعيد إلى الواجهة النقاش حول طريقة تدبير بعض المصالح الإدارية، خاصة بمقاطعة بني مكادة، التي أثيرت بشأنها في الآونة الأخيرة عدة تساؤلات وانتقادات مرتبطة بإصدار بعض الوثائق والرخص خارج الإطار القانوني، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى بدء معالجة هذه الاختلالات داخل بعض المرافق العمومية.

