تشهد مدينة سبتة حالة من الاستنفار الاجتماعي والأمني عقب تصاعد موجات الهجرة غير النظامية خلال الأسابيع الأخيرة، وهي الموجات التي كان للشبان والقاصرين غير المصحوبين النصيب الأكبر منها. وأمام هذا الوضع، أعلنت السلطات المحلية عن خطة استجابة عاجلة تتضمن تجهيز مركزين جديدين لتوفير ما يزيد عن 500 سرير إضافي لإيواء القاصرين الوافدين.
تأتي هذه الخطوة في وقت بلغت فيه الطاقة الاستيعابية للمراكز التقليدية بالمدينة حدودها القصوى، مما شكل ضغطاً كبيراً على الخدمات اللوجستية والاجتماعية وصناديق الرعاية المحلية. ووفقاً لمصادر محلية، فإن المركزين الجديدين سيتضمنان أطقماً للرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية، بهدف تقديم مواكبة متكاملة للقاصرين طيلة فترة تواجدهم بالمدينة.
وتستمر المداخلات السياسية في سبتة بالتأكيد على أن الطاقة الاستيعابية للمدينة لا تتناسب مع الحجم الحالي للتدفقات، مشددة على أن الحلول المؤقتة المتمثلة في فتح مراكز إضافية لا يمكن أن تشكل حلاً دائماً. وفي هذا الصدد، تتواصل المطالبات الموجهة إلى الحكومة الإسبانية المركزية لتفعيل آليات إعادة التوزيع الجغرافي للقاصرين على مختلف أقاليم الحكم الذاتي بإسبانيا، لتخفيف العبء عن النقاط الحدودية والمناطق الأكثر تأثراً بملف الهجرة.


