في خطوة إنسانية تعكس عمق الروابط التضامنية بين المغرب والدول الإفريقية، عبّرت جمهورية غينيا عن امتنانها الكبير للمبادرة التي أشرف عليها المغرب، والتي همّت إعادة عدد من مواطنيها إلى بلادهم في ظروف إنسانية لائقة، عقب حادث غرق مأساوي قبالة السواحل المغربية.
وزير الخارجية الغيني، موريساندا كوياتيه، لم يُخفِ تقديره الكبير لما وصفه بالتدخل الإنساني النبيل، مؤكداً أن بلاده ستظل تتذكر هذه المبادرة التي جسدت قيم التضامن الإفريقي والتعاون المشترك في مواجهة الأزمات الإنسانية. كما نوّه بالجهود المتواصلة التي بذلتها السلطات المغربية، سواء على مستوى الإنقاذ أو التكفل بالضحايا وترتيب عودتهم الآمنة.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من المبادرات التي يباشرها المغرب في مجال الهجرة والبعد الإنساني، حيث يرتقب تنظيم عمليات مماثلة خلال الأيام المقبلة، ما من شأنه أن يرفع عدد المواطنين الغينيين الذين اختاروا العودة الطوعية إلى نحو 360 شخصاً. وهو ما يعكس مقاربة إنسانية شاملة تضع كرامة الإنسان في صلب السياسات المعتمدة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

