خلال أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة طنجة، تم استعراض مدى تقدم مشروع تهيئة ميناء طنجة المدينة، الذي يعد من بين الأوراش الاستراتيجية الرامية إلى إعادة رسم ملامح المدينة وتعزيز مكانتها كقطب سياحي دولي. ويشمل المشروع مكوناً حضرياً متكاملاً يضم وحدات سكنية وفندقية، فضلاً عن مرافق ترفيهية وخدماتية حديثة.

وسجلت “مارينا باي” طنجة خلال سنة 2025 أداءً متميزاً، حيث بلغت نسبة الإشغال 96 في المائة، مع عبور أزيد من 1.5 مليون مسافر عبر العبارات السريعة، إضافة إلى استقبال 153 سفينة سياحية كبرى، في مؤشرات تعكس الدينامية المتزايدة التي يعرفها الميناء الترفيهي.

وفي إطار تطوير البنية التحتية، تتواصل خلال سنة 2026 أشغال تجهيز المرحلة الثانية من الأرصفة العائمة، بما سيمكن من إضافة 200 مربط جديد للقوارب التي يتراوح طولها بين 10 و90 متراً، إلى جانب توسيع مواقف السيارات بـ300 مركن إضافي، استجابة للطلب المتزايد، خاصة خلال فصل الصيف.

وعلى المستوى الحضري، يتضمن المشروع إنجاز 1000 وحدة سكنية وفنادق بطاقة استيعابية تصل إلى 1200 سرير، فضلاً عن قصر للمؤتمرات بسعة 1500 شخص ومركز تجاري يمتد على مساحة 40 ألف متر مربع. ومن المرتقب استكمال المرحلة الأولى سنة 2027، فيما ستنتهي المرحلة الثانية بحلول سنة 2029.
ومن المنتظر أن يحدث المشروع أثراً اقتصادياً واجتماعياً مهماً، عبر خلق نحو 7000 فرصة عمل، منها 1000 وظيفة مباشرة سنوياً خلال فترة الأشغال، ما سيساهم في دعم سوق الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي.

كما يسعى القائمون على هذا الورش الكبير إلى تعزيز إشعاع طنجة دولياً، من خلال احتضان تظاهرات عالمية، من قبيل بطولة العالم لزوارق “الأوبتيمست” الشراعية، والمشاركة في معارض دولية كبرى بمدن مثل برشلونة وموناكو وباريس، بهدف ضمان تدفق سياحي مستدام على مدار السنة وترسيخ مكانة المارينا كوجهة مفضلة عالمياً.

