أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الجمعة بمدينة تطوان، على التدشين الرسمي للمستشفى الجهوي للتخصصات وإعطاء الانطلاقة الفعلية لخدماته الاستشفائية، وذلك بحضور والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وعامل إقليم تطوان وعدد من المسؤولين والمنتخبين.
ويأتي افتتاح هذه المنشأة الصحية الجديدة في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، من خلال تعزيز البنيات التحتية الصحية وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين.
ويُعد المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان من بين المشاريع الصحية الكبرى على مستوى الجهة، حيث تطلب إنجازه استثمارات مالية إجمالية بلغت 805.26 مليون درهم، وشُيّد على مساحة تفوق 3.27 هكتار، بطاقة استيعابية تصل إلى 380 سريراً، ما يجعله مؤسسة مرجعية قادرة على الاستجابة للحاجيات الصحية لأزيد من 1.5 مليون نسمة بإقليم تطوان والمناطق المجاورة.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز العرض الصحي العمومي وتحسين جودة الخدمات الاستشفائية، إلى جانب تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية الأخرى بالجهة، بما يسهم في تحقيق العدالة المجالية وضمان ولوج المواطنين إلى خدمات علاجية متخصصة في أفضل الظروف.
ولضمان تشغيل هذه المؤسسة وفق أعلى المعايير، تم تعزيز مواردها البشرية بأكثر من 400 إطار طبي وتمريضي وتقني وإداري، فضلاً عن تجهيزها بأحدث المعدات البيوطبية ونظام معلوماتي متطور يتيح رقمنة مسار المريض وتحسين تدبير الخدمات الصحية.
ويضم المستشفى مركباً جراحياً متكاملاً يضم 11 قاعة للعمليات، إلى جانب وحدات للإنعاش والمستعجلات وتجهيزات متطورة، من بينها صيدلية ذكية تعتمد نظاماً آلياً لتوزيع الأدوية بواسطة روبوت متخصص. كما يوفر خدمات علاجية في عدد من التخصصات الدقيقة، من بينها جراحة الدماغ والأعصاب وطب القلب وأمراض الكلى، ما يعزز مكانته كقطب صحي متقدم على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.

