أفادت تقارير أعدتها لجان تفتيش تابعة للمجالس الجهوية للحسابات في جهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، مراكش-آسفي، وفاس-مكناس، بوجود استنفار رقابتي إثر تسريب معطيات تكشف تسلل “جمعيات أشباح” إلى قنوات الدعم العمومي وحصولها على منح مالية ضخمة بملايين الدراهم بموجب مقررات صادقت عليها مجالس جماعية خلال دوراتها العادية والاستثنائية.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لهسبريس أن عمليات تدقيق ملفات طلبات الدعم، إلى جانب وثائق الشراكات والأنشطة المصرح بها، أثبتت لجوء عدد من الجمعيات إلى تقديم مشاريع وبرامج واتفاقيات شراكة وهمية لا أثر لها على أرض الواقع، وظفتها خصيصاً لتبرير الاستفادة من منح الدعم العمومي.
كما رصد قضاة الحسابات اختلالات قانونية وتنظيمية خطيرة، شملت غياب اتفاقيات رسمية تؤطر صرف المنح المرصودة ضمن ميزانيات الجماعات، واستمرار استفادة جمعيات محددة بصفة متكررة من الدعم دون تقديم أي تقارير مالية أو حصائل لأنشطتها توضح أوجه إنفاق الأموال العمومية الممنوحة لها، فضلاً عن رصد مؤشرات تؤكد تضخيم البيانات الواردة في ملفات الجهات طالبة الدعم.

