تواصل مصالح الشرطة القضائية بمدينة طنجة أبحاثها وتحقيقاتها المعمقة في ملف شبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال، استهدفت الشباب الراغبين في الهجرة عبر توفير عقود عمل وهمية ومزورة نحو بلجيكا.
وكشفت التحريات الميدانية والتقنية الدقيقة عن تفاصيل مثيرة تديرها شبكة منظمة، حيث تبين تورط والدة المسير الرئيسي للشركة في الإشراف على إدارة فرع تابع لها بمدينة أصيلة، لتوسيع نشاط الإيقاع بالضحايا. وفي السياق ذاته، أصدرت السلطات الأمنية مذكرة بحث دولية في حق الابن (المسير الرئيسي) الذي فر نحو إنجلترا مستبقاً سقوط الشبكة.
وفي محاولة يائسة للهروب من المتابعة القضائية وتخفيف الضغط الملفات المتراكمة، كشفت المعطيات أن العقل المدبر الفار وقبله أفراد من أسرته يقودون مساعي حثيثة ومضغوطة لإقناع الضحايا بالتنازل عن شكاياتهم، مقابل استرجاع نزير يسير من أموالهم المسلوبة، في محاولة لطمس معالم الفضيحة وإسكات الأصوات المتضررة.
وتؤكد هذه التطورات مواصلة الأجهزة الأمنية والقضائية لجهودها الحثيثة لتفكيك خيوط هذه الشبكة الإجرامية بالكامل، والوصول إلى كافة المتورطين المحتملين، لتقديمهم للعدالة ووضع حد لعمليات النصب التي تستهدف أحلام الشباب في الهجرة.

