عاد ملف الصحراء المغربية إلى واجهة التحركات الدبلوماسية الأمريكية والأممية، في ظل تكثيف الاتصالات الرامية إلى إعادة تنشيط المسار السياسي والتوصل إلى تسوية دائمة للنزاع، استناداً إلى المرجعيات التي حددها مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025.
وفي هذا السياق، أعلن مسعد بولس، المستشار الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، عن عقد اجتماع مع روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، جرى خلاله بحث عدد من القضايا الإقليمية، من بينها ملف الصحراء المغربية.
وأوضح بولس أن المباحثات تناولت سبل مواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول من الأطراف، بما يتماشى مع مضامين القرار 2797، الذي يشكل إحدى المرجعيات الأساسية للمسار الأممي الحالي بشأن النزاع.
ويأتي هذا التحرك في سياق الدور المتزايد الذي تضطلع به الولايات المتحدة في الدفع نحو تحريك العملية السياسية، خصوصاً بعد احتضان واشنطن، خلال فبراير الماضي، لقاءات تناولت آليات تنفيذ مضامين القرار الأممي، بمشاركة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إلى جانب مسؤولين أمريكيين.
وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025، بأغلبية 11 صوتاً، دون تسجيل أي صوت معارض، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، بينما لم تشارك الجزائر في التصويت. ونص القرار على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» إلى غاية 31 أكتوبر 2026، مع تجديد دعم المجلس لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى دفع العملية السياسية.
كما جدد القرار التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، يقوم على التوافق وينسجم مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير، مع التشديد على أهمية استمرار المشاورات بين الأطراف المعنية.
وتأتي الاتصالات الأمريكية الأممية الجديدة في وقت تتكثف فيه المساعي الدبلوماسية لتحريك الملف وإنهاء حالة الجمود التي طبعت المسار السياسي خلال السنوات الماضية، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء الولاية الحالية لبعثة «المينورسو».


