تحولت الحفر الرملية العميقة المنتشرة بشاطئ سيدي قاسم، التابع ترابياً لجماعة كزناية بعمالة طنجة أصيلة، إلى مصدر قلق متزايد لدى عدد من المصطافين والفاعلين الحقوقيين، في ظل استمرار وجودها خلال ذروة الموسم الصيفي، دون اتخاذ إجراءات كافية لتأمينها أو ردمها.
وتنتشر هذه الحفر وسط فضاء يعرف إقبالاً يومياً كبيراً من طرف الأسر والأطفال ورواد الشاطئ، ما يرفع من احتمال وقوع حوادث، خاصة أن الأطفال قد لا ينتبهون إلى المخاطر التي يمكن أن تشكلها هذه الحفر أثناء اللعب فوق الرمال.
ويطرح استمرار هذه الوضعية تساؤلات حول شروط السلامة داخل هذا الفضاء العمومي، لاسيما أن شاطئ سيدي قاسم يعد من الوجهات التي تستقطب أعداداً مهمة من المصطافين خلال فصل الصيف، الأمر الذي يجعل التدخل الوقائي أمراً ضرورياً لتفادي وقوع حوادث قد تكون عواقبها خطيرة.
وفي هذا السياق، دقت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان فرع طنجة ناقوس الخطر بشأن المخاطر التي قد تشكلها هذه الحفر الرملية على سلامة المصطافين، وذلك في بيان أصدرته بتاريخ 26 يوليوز 2026، دعت من خلاله الجهات المعنية إلى التدخل العاجل من أجل ردم الحفر وتأمين محيطها.
كما طالبت الجمعية باعتماد آلية دائمة لمراقبة الفضاء الشاطئي، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية لفائدة مرتادي الشاطئ، بهدف التوعية بمخاطر ترك الحفر الرملية مفتوحة بعد استعمالها، وتعزيز التدابير الوقائية الكفيلة بضمان سلامة المواطنين داخل الفضاءات العمومية.

