في تطور إجرائي لافت، قضت المحكمة الدستورية بعدم قبول البت في المطابقة الدستورية للمشروع المتعلق بقانون المحاماة، إثر رصد اختلالات وأخطاء مسطرية طالت وثائق الإحالة المعروضة عليها.
وجاء هذا القرار ليضع حداً مؤقتاً لمسار حسم النص التشريعي، بعدما تبين للكتّاب العامين وقضاة المحكمة أن ملف الإحالة لم يستوفِ الشروط والضوابط الإجرائية المحددة قانوناً، مما يحول دون إمكانية النظر في جوهر المواد والبنود المُتداعى في شأنها.
وأوضحت مصادر مطلعة أن “اختلال وثائق الإحالة” يُعد مانعاً شكلياً يفرض على المحكمة إعادة الملف إلى الجهة المعنية لاستيفاء مساطره القانونية، دون أن يعني ذلك إبداء أي موقف بخصوص مضمون القانون نفسه أو مدى ملاءمته للدستور.
ويأتي هذا القرار في وقت يترقب فيه الشارع المهني والحقوقي مخرجات هذا الملف، نظرًا لما يشكله القانون المنظم لمهنة المحاماة من أهمية قصوى في منظومة العدالة وضمانات المحاكمة العادلة. ومن المرتقب أن يتم تصحيح المساطر الشكليّة وإعادة إحالة الملف وفق الشروط الدستورية المعمول بها لاستكمال النظر فيه.


