يخلد المغرب، اليوم، الذكرى الـ47 لاسترجاع وادي الذهب، وهي محطة بارزة في تاريخ المملكة ومسارها المرتبط بقضية الوحدة الترابية، حيث شكلت سنة 1979 مرحلة مهمة ضمن التطورات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية.
وتحضر هذه الذكرى كل سنة باعتبارها مناسبة لاستحضار الأحداث الوطنية التي رافقت استرجاع الإقليم، والتضحيات التي طبعت مسار استعادة الأقاليم الجنوبية، فضلاً عن ارتباط القضية الترابية بالذاكرة الوطنية والسياسية للمغرب.
وبعد مرور 47 عاماً، شهدت منطقة وادي الذهب، شأنها شأن باقي الأقاليم الجنوبية، تحولات متواصلة على مستوى البنية التحتية والاقتصاد والخدمات، مع إطلاق وتنفيذ عدد من المشاريع الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية وتحسين ظروف العيش ودعم الاستثمار.
كما أصبحت جهة الداخلة وادي الذهب تحظى باهتمام متزايد في مجالات الاستثمار والسياحة والطاقات المتجددة والاقتصاد البحري، مستفيدة من موقعها الجغرافي المطل على المحيط الأطلسي ومؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية.
وتأتي هذه الدينامية التنموية في سياق رؤية رسمية تراهن على تحويل الأقاليم الجنوبية إلى فضاء اقتصادي منفتح على إفريقيا، من خلال تطوير البنيات التحتية وتعزيز الربط واللوجستيك وتشجيع الاستثمار وخلق فرص جديدة أمام الشباب والمقاولات.
وتحمل ذكرى استرجاع وادي الذهب، بالنسبة للمغرب، بعداً تاريخياً ووطنياً، لكنها أصبحت أيضاً مرتبطة بما تعرفه المنطقة من أوراش تنموية، في مسار يسعى إلى الانتقال من استحضار محطات الماضي إلى بناء مشاريع اقتصادية واجتماعية ترسم آفاق المستقبل.
وهكذا، تشكل الذكرى الـ47 لاسترجاع وادي الذهب مناسبة لاستحضار محطة من تاريخ الوحدة الترابية للمملكة، وفي الوقت نفسه للوقوف على التحولات التي عرفتها المنطقة خلال العقود الماضية، وما تشهده اليوم من أوراش ومشاريع تستهدف تعزيز موقعها كأحد الأقطاب التنموية والاستثمارية في جنوب المملكة.


