أعادت أنشطة المقالع بإقليم الفحص أنجرة النقاش حول تأثير استغلال الموارد الطبيعية على الساكنة والبيئة، بعدما دفعت التداعيات المرتبطة باستمرار نشاط بعض المواقع، وفق معطيات وشكايات محلية، عدداً من السكان إلى مغادرة قراهم والبحث عن ظروف عيش أكثر ملاءمة.
وتبرز جماعة تغرامت ضمن المناطق التي تعرف انتشار عدد من مواقع استخراج مواد المقالع، حيث تشير إفادات محلية إلى معاناة سكان المناطق المجاورة من مجموعة من الإشكالات، من بينها الغبار والضجيج، إضافة إلى الحركة المتواصلة للشاحنات التي تنقل المواد المستخرجة.
ويرى متضررون أن استمرار هذه الأنشطة بالقرب من التجمعات السكنية يطرح تساؤلات حول تأثيرها على جودة الحياة والمجال القروي، خصوصاً في ظل ما يعتبرونه حاجة إلى مراقبة أكثر صرامة للالتزام بالشروط القانونية والبيئية المنظمة لاستغلال المقالع.
كما تتجدد المطالب بإيجاد توازن بين النشاط الاقتصادي المرتبط بالمقالع وبين حماية الساكنة والموارد الطبيعية، مع ضرورة الحد من الآثار المحتملة للاستغلال على البيئة والمجال المحلي.
وفي ظل استمرار هذه المطالب، تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة من أجل معاينة وضعية المقالع المعنية، والتحقق من مدى احترامها للضوابط القانونية والبيئية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال تسجيل أي تجاوزات أو أضرار تمس السكان والمحيط.


