شهدت مدينة سبتة المحتلة، خلال ليلة الخميس-الجمعة وبداية اليوم الجمعة 11 شتنبر الجاري، حالة من الاستنفار الأمني، تزامناً مع اندلاع حرائق بعدد من الخيام والمآوي المؤقتة التي كان يستعملها مهاجرون في محيط المدينة.
وأفادت معطيات متداولة بأن ألسنة النيران أتت على عشرات الخيام، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء لإخماد الحرائق، في وقت فرضت فيه المصالح الأمنية طوقاً على المناطق المعنية، وسط انتشار مكثف لعناصر الأمن وتحركات ميدانية واسعة.
وتزامنت هذه الأحداث مع حملة أمنية استهدفت عدداً من نقاط تجمع المهاجرين، حيث أشارت المعطيات المتوفرة إلى توقيف عدد كبير منهم، في إطار عمليات لإخلاء بعض المناطق وتفكيك التجمعات والمآوي العشوائية المنتشرة بمحيط المدينة.
وتعيد هذه التطورات ملف المهاجرين في سبتة المحتلة إلى الواجهة، في ظل استمرار تواجد عدد منهم في ظروف صعبة داخل مخيمات ومآوٍ مؤقتة، وما يرافق ذلك من تدخلات أمنية متكررة لإخلاء هذه التجمعات.
كما تطرح عملية إحراق الخيام تساؤلات حول ملابسات اندلاع الحرائق والجهات المسؤولة عنها، خصوصاً في ظل عدم صدور معطيات رسمية نهائية تحدد أسباب الحريق أو ظروف وقوعه.
وتبقى الحصيلة الدقيقة للتوقيفات والأضرار المسجلة، إلى جانب تفاصيل العملية الأمنية، رهينة بما ستكشف عنه السلطات الإسبانية من معطيات رسمية خلال الساعات المقبلة.


