واصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز حضوره ضمن أبرز الموانئ العالمية المتخصصة في مناولة الحاويات، بعدما ارتقى إلى المرتبة السادسة عشرة عالمياً، وفق أحدث تصنيف صادر عن Lloyd’s List لأكبر 100 ميناء للحاويات في العالم.
وحسب المعطيات الواردة في التصنيف، تمكن المركب المينائي المغربي من التقدم بمركز واحد مقارنة بالترتيب السابق، بعدما سجل خلال سنة 2025 مناولة بلغت 11,106,164 حاوية مكافئة لعشرين قدماً (TEU)، مقابل حوالي 10.24 ملايين حاوية خلال سنة 2024.
ويعكس هذا الأداء نمواً يقارب 8.4 في المائة في حجم الحاويات المناولة خلال عام واحد، مدفوعاً باستمرار ارتفاع حركة العبور وإعادة الشحن، إلى جانب الدور المتنامي للميناء في ربط خطوط الملاحة البحرية بين مختلف الأسواق الدولية.
وبهذا التقدم، أصبح طنجة المتوسط يحتل المركز السادس عشر عالمياً، خلف ميناء شيامن الصيني، ومتقدماً على عدد من الموانئ الكبرى، من بينها ميناء لوس أنجلوس الأميركي.
ويستند هذا التصنيف أساساً إلى حجم الحاويات التي تتم مناولتها، فيما تعكس مقارنة الموانئ عوامل أخرى مرتبطة بطبيعة النشاط المينائي وموقع كل منشأة ودورها في شبكات التجارة العالمية.
ويستفيد طنجة المتوسط من موقعه الاستراتيجي عند مضيق جبل طارق، الذي يجعله نقطة مهمة في حركة الملاحة بين أوروبا وإفريقيا وآسيا والأميركيتين. كما يعتمد جزء مهم من نشاطه على عمليات إعادة شحن الحاويات، ما يتيح له استقبال السفن وربط عدد كبير من الخطوط والوجهات البحرية.
ويرتبط تطور أداء الميناء كذلك بالنمو الصناعي والاقتصادي الذي تشهده المنطقة المحيطة به، خصوصاً في قطاعات السيارات والطيران والنسيج والإلكترونيات واللوجستيك، بما يعزز التكامل بين البنية المينائية والمنظومة الصناعية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
ويكرس تجاوز طنجة المتوسط عتبة 11 مليون حاوية سنوياً موقعه كأحد أبرز مراكز الحاويات في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، في وقت يواصل فيه الميناء توسيع دوره ضمن سلاسل الإمداد والتجارة البحرية الدولية.


