في مبادرة تهدف إلى تجسير الهوة التواصلية بين الأطر الطبية والمرضى، تم اعتماد أداة دولية مبتكرة لتكييف وتقييم مستوى فهم واستيعاب المعلومات الصحية بالدارجة المغربية، في خطوة ترمي إلى الارتقاء بجودة الخدمات العلاجية وتجويد التواصل الطبي.
ويأتي اعتماد هذه الأداة العلمية المعترف بها دولياً في سياق الوعي المتزايد بأهمية اللغة القريبة من وجدان المواطن؛ إذ يواجه عدد من المرضى صعوبات في استيعاب التوجيهات الطبية أو وصفات الأدوية عندما تُقدم בלغات أو مصطلحات تقنية بحتة. وتهدف الدارجة المغربية هنا إلى لعب دور الوسيط الميسر لضمان فهم دقيق للتشخيصات والإرشادات العلاجية.
وتعمل هذه الأداة على قياس مدى إدراك المرضى للمعلومات الصحية المقدمة لهم بشكل علمي ومدروس. وتتيح للطقم الطبي رصد الثغرات المحتملة في التواصل وتصحيحها فوراً، مما ينعكس إيجاباً على التزام المرضى بأدويتهم ومواعيد فحوصاتهم، وبالتالي تحسين النتائج العلاجية بشكل عام.
وتلقى هذه الخطوة ترحيباً واسعاً من طرف الفاعلين في المجال الصحي، باعتبارها تدبيراً عملياً يعزز مبدأ “الحق في الصحة” ويحفظ كرامة المريض من خلال تمكينه من كافة المعطيات المتعلقة بحالته الصحية بلغة واضحة وبسيطة، مما يكرس نموذج الرعاية الصحية القائمة على المريض كأولوية قصوى.


