عاد شبح داء الدفتيريا المعروف بـ “الخناق” ليخيم من جديد على الوضع الصحي بالمغرب، بعد تسجيل وفاة طفلة بإقليم اليوسفية وتأكيد ظهور بؤر عائلية للمرض بجهة سوس ماسة.
وفي التفاصيل، أفادت مصادر إعلامية محلية بأن طفلة تبلغ من العمر 12 سنة، تنحدر من دوار “الباشة النعيمة” بجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، قد فارقت الحياة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش متأثرة بمضاعفات المرض، بعد تدهور حالتها الصحية، مشيرة إلى أن الضحية لم تكن قد تلقت التلقيح ضد الدفتيريا.
بالمقابل، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يوم أمس الاثنين 28 شتنبر 2026، عن رصد بؤرتين عائليتين محدودتين للمرض بجهة سوس ماسة، ويتعلق الأمر بعمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أنه تم تأكيد حالة واحدة مخبريا، فيما توجد 8 حالات أخرى مشتبه بها قيد التحليل، من بينها حالتا وفاة، مؤكدة أن الأطفال المعنيين لم يتلقوا اللقاح أو لم يستكملوا جرعاته الأساسية.
وعلى إثر ذلك، باشرت فرق التدخل السريع التابعة للوزارة تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية، من خلال البحث النشط عن حالات جديدة، وحصر لائحة المخالطين وتتبعهم، مع توفير العلاج الوقائي والتلقيح اللازم.
وذكرت الوزارة أن الدفتيريا مرض بكتيري معد ينتقل عبر الرذاذ التنفسي وقد يتسبب في مضاعفات خطيرة، مشددة على أن التلقيح الكامل يبقى الوسيلة الأنجع والوحيدة للوقاية منه.
وبينما تظل وفاة طفلة اليوسفية معطى متداول عبر مصادر محلية في انتظار تأكيد رسمي من السلطات الصحية، جددت الوزارة دعوتها للأسر إلى ضرورة مراجعة الدفاتر الصحية لأطفالها والتأكد من استكمال جميع جرعات التلقيح، والتوجه فورا لأقرب مؤسسة صحية عند ظهور أي أعراض تنفسية مقلقة.


