تألق متواصل للجالية المغربية في القارة العجوز، حيث أظهرت المعطيات والأرقام الرسمية تصدر المغاربة لقائمة المواطنين الأجانب المستفيدين من تراخيص الإقامة في دول الاتحاد الأوروبي، في مؤشر جديد على عمق الروابط وحجم الاندماج الذي يطبع حضور المغاربة في الخارج.
تعكس هذه الصدارة الدور الحيوي الذي تلعبه الجالية المغربية في مختلف الدول الأوروبية، حيث لم تعد الهجرة مرتبطة فقط بالبحث عن فرص الشغل التقليدية، بل تجاوزتها إلى الاندماج النوعي في القطاعات الحيوية والاقتصادية، كالمهن الحرة، التكنولوجيا، التعليم، والخدمات. كما تؤكد هذه الأرقام أن الكفاءات والشباب المغربي باتوا يشكلون مكوناً أساسياً من مكونات الدينامية الاقتصادية والاجتماعية في عدد من العواصم الأوروبية.
يأتي هذا التفوق ليؤكد متانة العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجالات الهجرة النظامية وتنряд التنقلات، فضلاً عن كون هؤلاء المواطنين سفراء حقيقيين لبلدهم، يساهمون في إعطاء صورة مشرفة عن الكفاءة والجدية والقدرة العالية على التكيف والتأقلم مع مختلف النظم القانونية والمهنية.
وفي ظل استمرار التحديات الاقتصادية والتحولات الكبرى التي يشهدها سوق الشغل العالمي، يبدو أن الحضور المغربي في أوروبا مقبل على مزيد من التطور، شريطة مواكبة هذه الطاقات بتسهيلات تحافظ على ارتباطها الوثيق بالوطن الأم، وتستثمر كفاءاتها في مسار التنمية المستدامة داخلياً وخارجياً.


