أثار منع صحافيين من التصوير بمحيط محكمة الاستئناف بطنجة، صباح اليوم الثلاثاء، تساؤلات بشأن الجهة التي أصدرت قرار المنع، وذلك خلال تغطيتهم وصول عمدة المدينة ومتهمين آخرين في قضية “الصاك الانتخابي” التي تتابعها الأوساط المحلية باهتمام.
وحسب المعطيات المتوفرة، تدخلت عناصر الشرطة العاملة بالمحكمة لمنع الصحافيين من التصوير، وأخبرتهم بأن الأمر يتعلق بتعليمات صادرة عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة. لكن هل صدرت بالفعل تعليمات بهذا المضمون؟ وما طبيعة الضوابط التي استند إليها قرار المنع، إن كانت هناك تعليمات رسمية؟
خاصة وأن التدخل لم يقتصر على منع التصوير، بل شمل أيضا دفعهم ومحاولة إبعادهم عن المكان، وهو ما يطرح تساؤلات إضافية حول ظروف الواقعة وكيفية تدبير حضور وسائل الإعلام خلال تغطية تطورات قضية ذات اهتمام عام.
وفي ظل غياب توضيح رسمي بشأن ملابسات الحادث، يظل السؤال مطروحا حول ما إذا كان المنع يندرج ضمن تدابير تنظيمية مرتبطة بسير العمل داخل محيط المحكمة، أم أنه يستند إلى قرار أوسع يشمل تصوير وصول المعنيين بقضية “الصاك الانتخابي”، وهل عناك فعلاً تعليمات من السيد الوكيل العام أم أنه اجتهاد خاص من العناصر الأمنية المعنية بالتضييق على الصحافيين ؟


