تناقضات بالصور وأرقام متضاربة.. شبهات تلاحق رواية توقيف 61
أثارت المعطيات المعلنة بشأن توقيف 61 مواطناً مغربياً بمدينة وهران الجزائرية موجة واسعة من الجدل، وذلك عقب تكشف تناقضات واضحة بين المعطيات الرسمية المقدمة وصور المحجوزات التي تم تداولها وتعميمها.
وكانت الرواية الصادرة عن السلطات الجزائرية قد وجهت للموقوفين اتهامات تتعلق بـ “التحضير لأعمال تخريبية”، غير أن تدقيق وسائل الإعلام والمهتمين بال شأن الإقليمي في تفاصيل الصور المرفقة بالملف كشف عن فوارق جوهرية أثارت شكوكاً جديّة حول مصداقية الاتهامات والدلائل المقدمة.
وفقاً للمعاينة والتقدير البصري للصور المتداولة حول القضية، تبين وجود عدم تطابق بين عدد الموقوفين المعلن عنهم وعدد وثائق السفر المعروضة كـ”محجوزات”:
أظهرت إحدى الصور المتداولة ترتيب عشرات الوثائق التي يفوق عددها 100 جواز سفر مغربي.
في المقابل، أظهرت صورة أخرى محجوزات تضم نحو 63 جواز سفر فقط.
يأتي هذا التباين في وقت تُؤكد فيه السلطات الرسمية أن عدد الأشخاص الموقوفين على ذمة القضية هو 61 مواطناً مغربياً فقط.
ولم تتوقف التناقضات عند أعداد الوثائق، بل امتدت لتشمل طبيعة المحجوزات المادية المعروضة إلى جانب جوازات السفر؛ حيث أُرفقت الصور بـ “مبالغ مالية بسيطة” لا تتجاوز بضع مئات من الدراهم (من بينها 300 درهم مغربي)، وهو ما اعتبره متابعون ثغرة تنفي وجود لوجستيات أو تمويلات ضخمة تعكس حساسية الاتهامات الموجهة المتعلقة بالتخريب.
ويرى مراقبون أن هذا التضارب البصري في توثيق المحجوزات يضع الرواية الرسمية أمام تساؤلات حقيقية بشأن مدى دقة المساطر المتبعة، وما إذا كانت التهم الموجهة تستند إلى قرائن معززة أم إلى معطيات تشوبها الاختلالات والارتباك الإعلامي.


