أعاد الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة، والقاضي بسجن أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة، سبع سنوات نافذة، تسليط الضوء على إشكالية العقار بالمدينة، وما تطرحه من تساؤلات حول حماية الملكية وسلامة المعاملات العقارية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مخاطر التجزيء غير القانوني للأراضي، والتلاعب بالوثائق، والنزاعات حول الملكية، وهي اختلالات قد تحول حلم امتلاك قطعة أرضية إلى معاناة قضائية ومالية تستنزف مدخرات المواطنين لسنوات.
وفي مدينة تعرف توسعاً عمرانياً متسارعاً وارتفاعاً في الطلب على العقار، تبرز الحاجة إلى تشديد المراقبة على التجزئات، والتحقق من سلامة الوثائق، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، بما يضمن حماية المشترين وترتيب المسؤوليات عند ثبوت المخالفات.
كما تفرض هذه القضية ضرورة تعزيز الوعي القانوني لدى المواطنين، وحثهم على التأكد من الوضعية القانونية للأراضي قبل الشراء، وعدم الانسياق وراء الأسعار المغرية دون التحقق من الملكية والتراخيص.
فهل تشكل هذه القضية نقطة تحول نحو تعزيز الشفافية والرقابة على العقار بطنجة، أم ستظل التدخلات رهينة بملفات تصل إلى القضاء بعد وقوع الضرر؟
إن حماية العقار ليست مجرد مسؤولية قضائية، بل مسؤولية مؤسساتية مشتركة، هدفها صون حقوق المواطنين وترسيخ الثقة في المعاملات العقارية.
مع التأكيد على أن الحكم المشار إليه ابتدائي، ويظل خاضعاً لطرق الطعن وفق القانون.


