أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، الحكم الابتدائي الصادر في حق التيكتوكر المعروف باسم «مولينيكس»، والقاضي بسجنه ست سنوات نافذة، فيما قررت تخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حق والدة اليوتيوبر آدم بنشقرون من ست سنوات إلى خمس سنوات سجناً نافذاً.
ويأتي القرار الاستئنافي بعد إعادة النظر في الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، التي قضت مطلع شهر أبريل الماضي بإدانة المتهمين بست سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، مع تغريم كل منهما مبلغ مليون درهم. وقررت الهيئة الاستئنافية تثبيت العقوبة في حق «مولينيكس»، مقابل تخفيض العقوبة الصادرة في حق والدة آدم بنشقرون بسنة واحدة.
وتتعلق القضية بتهم متعددة، من بينها الاتجار بالبشر عن طريق الاستغلال الجنسي، واستغلال الغير في الدعارة بواسطة المواد الإباحية ومنصات التواصل الاجتماعي، واستغلال قاصر يقل عمره عن 18 سنة في مواد إباحية لأغراض ذات طبيعة جنسية، فضلاً عن نشر وتوزيع وحيازة مواد إباحية تتعلق بقاصر، والإخلال العلني بالحياء، ونشر ادعاءات ووقائع بقصد المس بالحياة الخاصة لقاصر، إلى جانب تهم أخرى ذات صلة.
وشهدت جلسات المحاكمة تقديم إفادات من طرف آدم بنشقرون، الذي جرى الاستماع إليه بصفته مصرحاً في الملف، حيث تحدث عن تعرضه للاستغلال الجنسي خلال فترة قصره، وكشف عن وقائع قال إنها ترتبط بأشخاص يشتبه في تورطهم في ممارسات تتعلق بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.
وفي تفاصيل إفادته أمام المحكمة، ذكر بنشقرون، الذي يتابع بدوره في ملف منفصل ويقضي عقوبة سجنية مدتها سنتان، أن «مولينيكس» وشخصاً يدعى «فاضل»، معروفاً بمدينة مراكش في مجال الوساطة في الدعارة، استدرجاه لحضور سهرة داخل منتجع فاخر، حضرها، بحسب روايته، أشخاص من دول الخليج.
وأضاف أن المدعو «فاضل» عمد إلى إخفائه داخل الصندوق الخلفي لسيارة بهدف إدخاله إلى المنتجع، بسبب كونه قاصراً، مشيراً إلى تعرضه لتحرشات وممارسات جنسية من طرف بعض الحاضرين.
كما اتهم بنشقرون الأشخاص المذكورين بتزوير بطاقته الوطنية واستغلال هويته في كراء شقة باسمه، موضحاً أنه التقى «مولينيكس» في مناسبات متعددة داخل ملاه ليلية بمدينتي مراكش وطنجة، حيث قال إنه جرى استدراجه لممارسة الجنس مقابل المال مع أشخاص من دول الخليج، مضيفاً أن مقاطع فيديو توثق بعض هذه الوقائع جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار المتحدث، في السياق ذاته، إلى أن المدعو «فاضل» واصل استغلاله، وفق تصريحاته، بعد مغادرة «مولينيكس» المدينة، من خلال كراء شقة لفائدته مقابل مبلغ شهري يصل إلى 8000 درهم.
وبحسب المعطيات التي عرضت خلال مناقشة الملف، كانت التحويلات المالية تتم قبل اللقاءات، إذ كان بنشقرون يتسلم الأموال عبر وكالات تحويل الأموال، قبل أن يحولها إلى الحساب البنكي لوالدته.
في المقابل، نفى «مولينيكس» جميع التهم المنسوبة إليه خلال استنطاقه أمام هيئة المحكمة، مؤكداً أنه بدوره ضحية في هذه القضية، وذلك في مواجهة الإفادات والمعطيات التي جرى تداولها خلال أطوار المحاكمة.
وبصدور القرار الاستئنافي، تكون المحكمة قد أبقت على العقوبة السجنية الصادرة في حق «مولينيكس» دون تغيير، فيما خفضت العقوبة المحكوم بها على والدة آدم بنشقرون من ست سنوات إلى خمس سنوات سجناً نافذاً.


