صرّح أيوب أبو جعفر القاضي الملحق بمُديرية العفو والشؤون الجنائية بوزارة العدل، عن الشروع في إعداد مشروع قانون مستقل ومتكاملخاص بالعقوبات البديلة، بعدما طال انتظار إخراج هذا الصنف من العقوبات ضمن مشروع مجموعة القانون الجنائي.
وأفاد المسؤول القضائي، بأن هذا المشروع سيَشتمل على الشق الموضوعي (الجنائي) والشق الإجْرائي (المسطري)، معتبرا بأن هذاالمشروع من شأنه الإسهام في التخفيف من الكلفة المالية والمعنوية لظاهرة الجنوح البسيط.
وإلى جانب المقاربة القانونية، فإن وزارة العدل يقول ذات المسؤول تعتمد مقاربة تربوية واجتماعية لمعالجة الظاهرة سواء من خلال صندوقالتكافل العائلي الذي يوفر بعض الامكانيات للأرامل والمطلقات والانعكاس الإيجابي لذلك على أبنائهن وإنقاذهم من الجنوح، إلى جانبمشروع بناء مراكز لمكافحة الادمان على المخدرات وهي المراكز التي ستكون مغلقة وتستهدف الأحداث الجانحين.
هذه التجربة التي تطمح الوزارة إلى تعميمها، يضيف أبو جعفر سيتم تدشين أول مركز لها في تيط مليل حيث تتوفر الوزارة فيه على وعاءعقاري يوجد به أحد مراكزها الخاصة بالاصطياف التابعة، في أفق بناء مراكز أخرى لمكافحة الادمان في باقي المدن.
وبعدما أكد على تكامل السياسات العمومية الاجتماعية مع السياسة الجنائية، أوضح ممثل مديرية العفو والشوؤن الجنائية، أن ميزانيةوزارته لاتمثل سوى 1.95 بالمائة من الميزانية العامة للدولة، وهي ميزانية غير كافية، ولتجاوز ذلك فإن الوزارة أبرمت عدة اتفاقيات مع شركاءمؤسساتيين حكوميين أو غير حكوميين وذلك من أجل تعزيز مجهوداتها الميزانتية لتكون قادرة على تنفيذ البرامج المرتبطة بإصلاح منظومةالعدالة ومن ذلك التصدي لظاهرة الجنوح البسيط.
إلى ذلك، اعترف ذات المسؤول بغياب مؤشر هذه الظاهرة في مشروع نجاعة الأداء برسم سنة 2022، متعهدا بالتفكير في إدراج ذلك ضمنباقي مؤشرات برنامج تعزيز الحقوق والحريات أحد برامج مشروع نجاعة الأداء الذي يشتمل على حقوق المرأة والطفل، وتطوير آليات العدالةالجنائية وترشيد الاعتقال الاحتياطي وتعزيز مراقبة أماكن الاعتقال، وحماية حقوق ضحايا الاتجار في البشر.

