تمكن فريق من باحثي وعلماء جامعة سنغافورة الوطنية، من التوصل إلى مركب في الدم يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف والضعف الإدراكي.
ووجد الباحثون أن انخفاض مستويات مركب يدعى “إرغوثيونين” ET في بلازما الدم، يمكنه التنبؤ بزيادة خطر الإصابة بالخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن.
ويشير الخبراء إلى أن هذا المركب يتم الاحتفاظ به في الجسم بعد تناول المكملات الفموية، كما يمكن نقله لجميع الأعضاء، لكنه موجود بمستويات أعلى في خلايا وأنسجة معينة، مثل: خلايا الدم، والعينين، والكبد، والرئتين، وحتى الدماغ، إلا أن علاقة انخفاض مستوياته بالخرف لم تُكتشف قبل هذه الدراسة الحديثة.
واعتمدت الدراسة على فحص 470 مريضًا من كبار السن، وتمت متابعة حالاتهم على مدار 5 سنوات، مع قياس مستويات مركب “إرغوثيونين” ET وتتبع قدراتهم المعرفية والوظيفية في فترات زمنية مختلفة.
انخفاض مستويات مركب “إرغوثيونين” ET يعد من المؤشرات الأساسية المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف
باحثون
وبفحص العلاقة بين انخفاض مستويات المركب ونسبة خطر التدهور المعرفي والوظيفي، وجد الفريق أن المشاركين أصحاب المستويات المنخفضة من المركب، كان أداؤهم الإدراكي ضعيفًا في بداية الدراسة قبل ملاحظة التسارع بمعدل الضعف خلال فترة المتابعة.
كما لاحظ الباحثون أيضًا وجود تغييرات هيكلية في الدماغ كانت واضحة خلال فحوصات الرنين المغناطيسي MRI للمشاركين، وهذه التغييرات تضمنت انخفاض في كل من سمك القشرة، وحجم الحُصين، بجانب فرط كثافة المادة البيضاء.
وبناءً على نتائج الدراسة المثيرة، يشير الفريق إلى أن انخفاض مستويات مركب “إرغوثيونين” ET، يعد من المؤشرات الأساسية المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف.
كما يشير الباحثون إلى أن النتائج قد تفتح باب الأمل لتدابير علاجية أو مبكرة محتملة للخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن.


