تعرف مدينتي مليلية وسبتة المحتلتين، ولأول مرة في تاريخها، ارتفاعا كبيرا في عدد المنازل التي يتم عرضها للبيع، وذلك يأتي في الوقت الذي تعيش فيه المدينتان أسوء أزمة إقتصادية، والناتجة حسب المسؤولين الإسبان للحصار الذي فرضه المغرب اقتصاديا، ما جعل مجموعة من السكان يرحلون والعيش في شبه الجزيرة الإيبيرية.
ومن جهة أخرى، صرح مصدر من سبتة المحتلة في اتصال هاتفي مع موقع “أنفو سوسيال”، أن الأزمة أثرت فعليا على التجارة بالمدينة، حيث أقفلت العديد من المحلات التجارية أبوابها، لكن فيما بتعلق بالعقار فلازالت الأسعار مرتفعة.
وفيما يتعلق بتضرر الساكنة من إغلاق الحدود، فيقول مصدرنا، أن أغلب المتضررين هم من المهاجرين والمسلمين والإسبان من أصول مغربية، إذ أن شريحة كبيرة من القاطنين بمدينة سبتة هم موظفون لدى الدولة وجنود وموظفوا شرطة وحرس وطني، وهم من بين الموظفين الاسبان الأكثر أجرا. كما أن هناك دعما للعاطلين عن العمل توفره حكومة مدريد والاتحاد الأوروبي، ناهيك عن أن أصحاب الشركات ودافعي الضرائب بالمدينة لازالو يستفيدون من دعم الدولة لحد الساعة، يضيف مصدرنا.
وحسب مواقع بيع العقارات على شبكة الأنترنيت، فإن عدد كبير من سكان المدينتين يعرضون منازلهم للبيع، مقابل مبالغ مالية متفاوتة، حيث أوضح موقع “إيديال ليستا” والمتخصص في بيع المنازل، عن تواجد 234 منزلا معروضا للبيع بمدينة سبتة، أما موقع “فوطا كاسا” فيعرض 234 منزلا.
ويعتبر هذا الرقم هو الأعلى من نوعه منذ فترة طويلة بالمدينة، خصوصا إن تم مقارنته بتعداد السكان، فمدينة سبتة يبلغ عدد المقيمين بها 84 ألف نسمة، ما يجعلها تصنف كأقل منطقة ذاتية الحكم من حيث عدد السكان من بين جميع المناطق والأقاليم الخاضعة للسيادة الإسبانية.

