بالعاصمة المغربية الرباط وقّع هذا اليوم الخميس كل من المغرب والاتحاد الأوروبي على مشروع ”Link Up Africa”، الأول من نوعه فيإطار الشراكة بين المملكة والاتحاد الأوروبي.
ويرتكز هذا المشروع، الذي وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والمفوض الأوروبيالمكلف بسياسة الجوار والتوسع وسياسة الجوار، أوليفر فاريلي، عقب مباحثات أجرياها، على الأولوية التي توليها المملكة والاتحاد الأوروبيلتطوير التعاون مع إفريقيا، مستندين في ذلك على مقاربة للتعاون الثلاثي بين المغرب والاتحاد الأوروبي لفائدة الدول الأفريقية، واعتماداعلى سلسلة من المبادرات المتطابقة التي يقوم بها مختلف الفاعلين المغاربة.
ويعطي هذا المشروع، الذي تنخرط فيه بشكل أساسي الوكالة المغربية للتعاون الدولي، والوكالة البلجيكية للتعاون الدولي، المعينة كشريكتنفيذي، الأولوية أيضا للتشغيل والادماج السوسيو اقتصادي، ومواطنة الشباب، وكذا حركة التنقل بين البلدان الإفريقية ومساهمتها فيتنمية القارة.
ويتمحور المشروع، الذي يمتد على مدى أربع سنوات، حول مشروعين متكاملين بميزانية قدرها 4.15 مليون يورو. ويتعلق الأول بمبادرةستستفيد من غلاف مالي ثنائي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، ممول من قبل الآلية الأوروبية للجوار (مخصصة فقط للوكالة المغربية للتعاونالدولي) بقيمة 3.15 مليون يورو.
أما بالنسبة للمشروع الثاني (1 مليون يورو)، فإنه يكمل برنامجا قائما للاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى دعم الصندوق المركزي للضمان لفائدةريادة الأعمال والابتكار في المغرب وفي بلدان الشبكة الإفريقية لمؤسسات الضمان.
ويهدف “LinK Up Africa”، بشكل رئيسي، إلى تعزيز التعاون التقني، والعلاقات الأكاديمية والاقتصادية بين المغرب وبلدان إفريقيةأخرى، بمشاركة الاتحاد الأوروبي، ومن خلال التركيز على تطوير الفرص الاقتصادية لفائدة للشباب الأفريقي.
وستتم بلورة هذا الهدف من خلال مبادرتين اثنتين، تتمثلان في تعزيز قدرات الوكالة المغربية للتعاون الدولي من أجل تنفيذ أهدافها المتعلقةبالتعاون الأكاديمي والتقني، وتعزيز فرص التشغيل والروابط الاقتصادية للخريجين الأفارقة الحاصلين على دبلوم مغربي (سواء كانوامستفيدين أو غير مستفيدين من المنح الدراسية للوكالة المغربية للتعاون الدولي ).
وسيمكن المشروع المذكور من تعزيز قدرات الوكالة المغربية للتعاون الدولي من خلال مبادرة حول عرضها للتعاون التقني والأكاديمي، وتقديمدعم لتعزيز تسيير وأداء الوكالة؛ وتحسين آليات دعم التعاون الثلاثي، من خلال تفعيلها وإمكانية الوصول إليها، وإحداث آليات لانتقاء الطلبةالحاملين لمبادرات اقتصادية حيوية.
كما سيسمح بتقديم عرض يتعلق بالآليات والخدمات الملائمة لتعزيز الولوج إلى فرص الشغل أو مشاريع إحداث المقاولات، وتكوين بعضالخريجين، في ما يتعلق بمشاريعهم المهنية، ومواكبة الشركات المبتكرة (المقاولات الناشئة)، التي يشرف عليها الخريجون الأفارقة.

