طالبت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب السيدة آمنة بوعياش في ندوة خصصت لتقاسم التجارب والممارسات الفضلى بينالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وآفاق الحماية والنهوض بثقافة حقوق الإنسان بالفضاءات الرقمية، إلى جعل الفضاء الرقمي دافعة قويةلحماية حقوق الإنسان وادخاله في جميع أجندة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
كما أكدت على ضرورة إعادة النظر في مقاربات الاشتغال من أجل استغلال الفرص التي يتيحها الفضاء الرقمي لتعزيز حماية حقوقالإنسان والنهوض بثقافتها، معتبرة أن فرص وتحديات العصر الرقمي والأنترنيت متعددة وأحيانا معقدة ومتشابكة.
واعتبرت بوعياش أن الأنترنت والفضاء الرقمي، وبقدر ما يمثل رافعة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان وتعزيز الحق في المشاركة والحق فيالتعليم والولوج وممارسة الحق في حرية التعبير، يطرح إشكاليات وتحديات متسارعة ومعقدة، من التضليل والتزييف إلى تقويض مبادئالمشاركة والديمقراطية، إلى تحديات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتهديد حقوق الفئات الهشة والمس بكرامتهم.
وخلال هذا اللقاء، شدد المشاركون على أهمية الانكباب على هذه البراديغمات الجديدة من أجل التصدي إلى تحديات التضليل وخطابالكراهية والمس بالحياة الخاصة للأشخاص ومواجهة العنف الرقمي.
يذكر أن اللقاء الذي عرف مشاركة فعلية لـ112 ممثلا للمؤسسات الوطنية عبر العالم وللمنظمات الدولية الشريكة، تميز أيضا بعرضالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لتجاربها وممارساتها الفضلى.
وخلصت النقاشات إلى ضرورة تعزيز اشتغال المؤسسات الوطنية على حماية حقوق الإنسان والنهوض بها بالفضاء الرقمي، خاصة أن هذاالفضاء يسمح بتوسيع الفضاء المدني ويخوّل للمؤسسات الوطنية والمدافعين عن حقوق الإنسان مواصلة الاضطلاع بالمهام خلال الأزمات.

